تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣

الفصل الثّالث موقف بني هاشم من النبي ( صلّى اللّه عليه واله )

دفاع أبي طالب عن الرسول والرسالة :

لم ينثن رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) عن الاستمرار في نشر الرسالة الإسلامية بل اتسع نشاطه وكثرت تحركاته وتحركات أتباعه المؤمنين به وازدادت جاذبية الدين الجديد في نظر الناس ، وقد بدت قريش تظهر غيظها وتسعى لتجد السبل لإيقاف هذا المدّ الجديد ( الإسلام ) ، والقضاء عليه فعاودت مساعيها عند أبي طالب مرّة أخرى باذلة مغرياتها تارة لإقناع الرسول بالعدول عن دعوته والتراجع عن دينه وتارة أخرى بالتهديد والوعيد فقالوا له : يا أبا طالب إن لك سنا وشرفا ومنزلة فينا ، وإنا قد استنهيناك من ابن أخيك فلم تنهه عنّا وإنا واللّه لا نصبر على هذا من شتم آباءنا وتسفيه أحلامنا وعيب آلهتنا ، حتى تكفه عنا ، أو ننازله وإياك في ذلك حتى يهلك أحد الفريقين . ومن جهته أدرك زعيم بني هاشم قرار قريش الصارم وعدم تورعها عن سلوك كل السبل للقضاء على ابن أخيه ورسالته الفتية فحاول تهدئة الموقف مرة ثانية وتسكين غضب قريش حتى يعالج الموقف مع ابن أخيه ، ولكن رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) أصرّ على مواصلة تبليغه للرسالة الإسلامية تنفيذا لأوامر اللّه مهما كانت الظروف والنتائج فقال ( صلّى اللّه عليه واله ) : « يا عم واللّه لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في شمالي على أن أترك هذا الأمر حتى يظهره اللّه أو أهلك فيه ما تركته » ، ثم أغر ورقت عيناه