تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
يستشيرونه في أمرهم ولكنه كشف لهم عمّا كان يعلمه من مصيرهم حين قاموا إليه صغارا وكبارا يبكون « 1 » . ولم يقبل النبي ( صلّى اللّه عليه واله ) عرض بني قريظة وهو الارتحال عن المدينة من دون عقوبة بسبب موقفهم الخياني السابق وأبى إلّا النزول على حكم اللّه ورسوله ، وحاول الأوس التوسط - بطلب من اليهود - لدى النبي ( صلّى اللّه عليه واله ) فقال ( صلّى اللّه عليه واله ) : الا ترضون أن أجعل بيني وبين حلفائكم رجلا منكم ؟ قالوا : بلى يا رسول اللّه ، قال ( صلّى اللّه عليه واله ) : فقولوا لهم أن يختاروا من الأوس من شاؤوا . فاختار اليهود سعد بن معاذ « 2 » حكما وكان هذا من سوء حظ اليهود ؛ لأن سعدا جاءهم يوم تجمعت الأحزاب طالبا منهم الحياد في الموقف فأبوا ذلك . وكان سعد جريحا فحملوه إلى رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) فاستقبله وقال ( صلّى اللّه عليه واله ) لمن حوله : قوموا إلى سيدكم ، فقاموا إليه . ثم حكم سعد بقتل الرجال وسبي النساء والذراري وتقسيم الأموال على المسلمين ، فقال له النبي ( صلّى اللّه عليه واله ) : لقد حكمت فيهم بحكم اللّه فوق سبع أرقعة « 3 » . ثم إن رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) قسّم أموال بني قريظة ونساءهم وأبناءهم على المسلمين بعد ما أخرج الخمس ، للفارس ثلاثة أسهم وللراجل سهم ، ثم أعطى الخمس إلى زيد بن حارثة وأمره أن يشتري بها خيلا وسلاحا وغيرها من عدّة الحرب استعدادا للمهام اللاحقة « 4 » . * * *
هامش
( 1 ) السيرة النبوية : 2 / 237 . ( 2 ) السيرة النبوية : 2 / 239 ، الارشاد : 50 . ( 3 ) راجع السيرة النبوية : 2 / 240 ، المغازي : 2 / 510 . ( 4 ) السيرة النبوية : 2 / 241 .