قال : فأخذتها وأتيت بها إلى الرجل الموصوف ، فلمّا نظر إليها قبّلها وقال : عليّ بالحماميل ، فذهبت وأتيت بأربعة حماميل فجاء بالدارهم من الصنف الذي يقال له ريال فرانسة ، يزيد كلّ واحد على خمسة قرانات العجم وما كانوا يقدرون على حمله ، فحملوها على أكتافهم ، وأتينا بها إلى الدار .
ولمّا كان في بعض الأيّام ، ذهبت إلى الصرّاف لأسأل منه حاله ، وممّن كانت تلك الحوالة فلم أر صرّافا ولا دكّانا .
فسألت من بعض من حضر في ذلك المكان عن الصرّاف ، فقال : ما عهدنا في هذا المكان صرّافا أبدا وانّما يقعد فيه فلان .
فعرفت انّه من أسرار الملك المنّان ، وألطاف وليّ الرحمان .
وحدّثني بهذه الحكاية الشيخ العالم الفقيه النحرير المحقّق الوجيه ، صاحب التصانيف الرائقة ، والمناقب الفائقة ، الشيخ محمد الكاظمي المجاور بالغرىّ ( أطال اللّه بقاه ) عمّن حدّثه من الثقات عن الشخص المذكور « 1 » .
هامش
( 1 ) النجم الثاقب ، مجلد 2 ، ص 287 .