تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعون في المهدي ( ع ) وحكاية الجزيرة الخضراء — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
قلت : نعم ، فدخلت عليه الساعة : وسلّمت عليه وخضعت فأحسن في الجواب وأكرمني ومكّن لي في مجلسه ، وسبقني قبل أن احدّثه وقال : يا حسن بن مثله انّي كنت نائما فرأيت شخصا يقول لي : انّ رجلا من جمكران يقال له حسن بن مثله يأتيك بالغدوّ ، ولتصدّقنّ ما يقول ، واعتمد على قوله ، فانّ قوله قولنا ، فلا تردنّ عليه قوله ، فانتبهت من رقدتي ، وكنت أنتظرك الآن . « فقصّ عليه الحسن بن مثلة القصص مشروحا ، فأمر بالخيول لتسرج ، وتخرّجوا فركبوا فلمّا قربوا من القرية رأوا جعفر الراعي وله قطيع على جانب الطريق فدخل حسن بن مثلة بين القطيع ، وكان ذلك المعزى خلف القطيع فأقبل المعزى عاديا إلى الحسن بن مثلة فأخذه الحسن ليعطي ثمنه الراعي ويأتي به فأقسم جعفر الراعي : انّي ما رأيت هذا المعزى قطّ ، ولم يكن في قطيعي إلّا انّي رأيته وكلّما أريد أن آخذه لا يمكنني ، والآن جاء إليكم ، فأتوا بالمعزى كما أمر به السيد إلى ذلك الموضع وذبحوه . وجاء السيد أبو الحسن الرضا ( رضى اللّه عنه ) إلى ذلك الموضع ، وأحضروا الحسن بن مسلم واستردّوا منه الغلّات وجاؤوا بغلّات دهق ، وسقّفوا المسجد بالجذوع وذهب السيد أبو الحسن الرضا ( رضي اللّه عنه ) بالسلاسل والأوتاد وأودعها في بيته فكان يأتي المرضى والأعلّاء ويمسّون أبدانهم بالسلاسل فيشفيهم اللّه تعالى عاجلا ويصحّون . قال أبو الحسن محمد بن حيدر : سمعت بالاستفاضة انّ السيد أبا الحسن الرضا الساكن في المحلّة المدعوّة بموسويان من بلدة قم ، قد مرض بعد وفاته ولد له ، فدخل بيته وفتح الصندوق الذي فيه السلاسل والأوتاد ، فلم يجدها .