الزهراء عليها السّلام ، فإذا فرغ من التسبيح يسجد ويصلي على النبي وآله مائة مرّة . ثم قال عليه السّلام ما هذه حكاية لفظه : فمن صلّاها فكأنّما صلّى في البيت العتيق .
قال حسن بن مثله : قلت في نفسي : كأنّ هذا موضع أنت تزعم انّما هذا المسجد للامام صاحب الزمان مشيرا إلى ذلك الفتى المتكى على الوسائل ، فأشار ذلك الفتى الىّ أن اذهب .
فرجعت ، فلما سرت بعض الطريق دعاني ثانية ، وقال : انّ في قطيع جعفر الكاشاني الراعي معزى يجب ان تشتريه ، فإن أعطاك أهل القرية الثمن تشتريه وإلّا فتعطي من مالك ، وتجىء به إلى هذا الموضع ، وتذبحه الليلة الآتية ، ثمّ تنفق يوم الأربعاء الثامن عشر من شهر رمضان المبارك لحم ذلك المعزى على المرضى ومن به علّة شديدة فانّ اللّه يشفي جميعهم ، وذلك المعزى أبلق ، كثير الشعر ، وعليه سبع علامات سود وبيض ، ثلال على جانب وأربع على جانب ، سود وبيض كالدراهم .
فذهبت فأرجعونى ثالثة ، وقال عليه السّلام : تقيم بهذا المكان سبعين يوما أو سبعا ، فإن حملت على السبع انطبق على ليلة القدر وهو الثالث والعشرون وان حملت على السبعين انطبق على الخامس والعشرين من ذي القعدة ، وكلاهما يوم مبارك .
قال حسن بن مثلة : فعدت حتى وصلت إلى داري ولم أزل الليل متفكرا حتى أسفرّ الصبح فأدّيت الفريضة ، وجئت إلى عليّ بن المنذر ، فقصصت عليه الحال ، فجاء معي حتىّ بلغت المكان الذي ذهبوا بي اليه البارحة ، فقال : واللّه انّ العلامة التي قال لي الإمام عليه السّلام واحد منها ان هذه السلاسل والأوتاد ههنا .
فذهبنا إلى السيد الشريف أبي الحسن الرّضا فلما وصلنا إلى باب داره رأينا خدّامه وغلمانه يقولون : انّ السيد أبا الحسن الرضا ينتظرك من السحر ، أنت من جمكران ؟
الأربعون في المهدي ( ع ) وحكاية الجزيرة الخضراء — صفحة 58
مساهمون: السيد جلال الموسوي
ص٥٨