وبين كل آونة وأخرى . . يقدّمون إلى المشانق جماعات جماعات ، كأنهم اغنام تساق إلى المجازر ، والدول والحكومات تتخذ موقف المتفرّج على هذه الفجائع والكوارث . . بل ولعلها ترضى بكل ذلك وتوافق عليه .
وعلى كل حال . . فالأفضل ان اترك هذا الحديث المرّ المزعج المؤلم ، الذي ينغّص الحياة على كل ذي غيرة وحمية ، وأنتقل إلى التحدث عن الشيعة في عهد ظهور الإمام المهدي ( عليه السلام ) .
ينبغي أن لا ننسى ان الشيعة الاثني عشرية - الذين يعتقدون بالامام المهدي ( عليه السلام ) . يبلغ عددهم مئات الملايين ، فإذا ظهر الإمام المهدي يكون الشيعة في طليعة أصحابه وأنصاره .
ومن البديهي انّ الشيعة سيبلغون قمّة العظمة وذروة القدرة والاستطاعة حين ظهور الإمام ، فليست هناك حكومة منحرفة يخشون منها ، ولا قدرة شاذة ، يحذرونها ، فلا عجب إذا حصل تحوّل في نفسيّاتهم ومعنوياتهم .
ولا شك أنّ الروح تؤثّر في البدن كل التأثير ، فإذا كانت الروح قوية كان البدن قويا ، والعكس بالعكس .
فممّا لا شك فيه أنّ معنويات الشيعة سترتفع إلى أعلى درجة من الامكانيات والقوة واستلام الحكم في الكرة الأرضية ، وخاصة إذا شملتهم العناية الخاصة من الإمام المهدي ( عليه السلام ) فان الوضع سوف يتبدّل إلى أجمل صورة .
الإمام المهدي ( ع ) من المهد إلى الظهور — صفحة 629
مساهمون: السيد محمد كاظم القزويني
ص٦٢٩