تتمتع بها خلال هذه القرون - كانت مكبوتة ومجمدة . . بل ومخنوقة .
وعند ظهور الإمام المهدي ( عليه السلام ) ستظهر المواهب ، وتنمو المؤهّلات وتحيى النشاطات ، وتتولّد الابتكارات ، فلا عجب إذا عادت الشجاعة إلى الشيعة تحت قيادة إمامهم الثائر المقدام الذي يريد أن يقلع جذور كل ظلم وفساد ، وأن ينشر العدل والفضيلة والسعادة في جميع ارجاء العالم .
فعند ذلك . . يكون الشيعي أكثر جرأة وإقداما وشجاعة من الأسد ، وقوة روحه تؤثّر في عضلاته ، فيمكن له أن يقتل عدوّه باللّكم والوكز ، كما قال تعالى :
فَوَكَزَهُ مُوسى فَقَضى عَلَيْهِ
« 1 » .
والضعفاء من الشيعة - سواء كان الضعف في الجسم أو النفس - ينقلب ضعفهم إلى قوة وبسالة ، وبطولة واقتدار .
وجميع الأمراض تزول عن الشيعة ، ويتمتعون بالصحة والسلامة في أبدانهم .
وأما وضع الإمام المهدي ( عليه السلام ) يده على رؤوس العباد ففيه احتمالان :
الأول : ان يكون ذلك حقيقة : بان يضع الإمام ( عليه السلام ) يده على رأس من يريد من عباد اللّه ، فيكمل عقله وينضج فكره عن طريق الاعجاز ويرتقي إلى مدارج الكمال .
هامش
( 1 ) سورة القصص آية 15 .