وانطلاقا من هاتين النقطتين :
1 - أنّ الإمام المهدي ( عليه السلام ) يملأ الأرض قسطا وعدلا .
2 - أنّه يحكم حسب علمه الشخصي .
فإن الإمام المهدي ( عليه السلام ) يقيم الحدّ ، ويقتصّ ويعزّر من صدر منه ما يوجب القصاص أو التعزير ، حتى إذا لم يشهد الشهود ولم تقم البيّنة .
ولتوضيح هذا المعنى نذكر مثالين :
1 - لو أنّ إنسانا شرب الخمر في بيته ، ولم يره أحد حتى يشهد عليه ، فإن الإمام المهدي ( عليه السلام ) يعلم ذلك - بعلم الإمامة - وله أن يقيم عليه حدّ شارب الخمر .
2 - ولو أنّ إنسانا ارتكب جريمة يستحق عليها العقاب ، فإن الإمام المهدي ( عليه السلام ) له أن يعاقبه على فعله . فعند ذلك يعلم كلّ من سوّلت له نفسه أن يرتكب خطيئة أو جريمة ، بأنّ الإمام يطّلع على فعله - بعلم الإمامة - ويطبّق عليه قانون العقوبات .
وسيكون هذا هو الرادع القوي لكلّ من يريد ارتكاب الجرائم ، وبهذا يتورّع الناس عن كلّ انحراف ، في جميع المجالات .
وممّا يؤيّد ذلك . . ما روي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أنّه قال : بينا الرجل على رأس القائم ( عليه السلام ) « 1 » يأمر وينهى ، إذ
هامش
( 1 ) أي : واقف بجنبه .