والتوصيات الصادرة من الشخصيات الحكومية ؟ ! !
ولبعض المحامين دور مؤسف مؤلم ، في إبطال الحق واحقاق الباطل وسحق الحقوق ، وخاصة إذا كان المدّعي أو المدّعى عليه ضعيفا وعاجزا عن الدفاع عن نفسه ، أو عن التشبّث بالوسائل الناجحة لانتصاره وتغلّبه على خصمه .
وانني أعتقد أنّ القوانين الاسلامية الصحيحة ، الأحكام الإلهية ، لم تطبّق بكاملها إلّا في عهد رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) وعهد الإمام علي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ثم صارت نسيا منسيا ، أو جمّدت وبقيت مكتوبة في بطون الكتب فقط .
وأستطيع أن أثبت هذا المعنى في المجال المناسب ، ولكنّني الخّص البحث - هنا - في هذه الكلمة : فأقول : إنّ الذي يراجع تاريخ الأمويين والعباسيين والعثمانيين وأمثالهم من حكّام السوء ، يعرف هذا الموضوع بكلّ وضوح .
والواقع : إنّ الهدف الإلهي لم يتحقّق بعد . . فاللّه سبحانه خلق للبشر كلّ ما يحتاج اليه ، من الماء والهواء والأرض والمعادن ، وجعل التراب صالحا للزرع ، مع تفاعل العناصر الأربعة من الشمس والهواء والماء والتراب ، وسخّر الطبيعة للبشر ، كي يعيش سعيدا في حياته ، بأن تتوفّر له لوازم الحياة وضرورياتها ، من المأكل والملبس والمسكن وغير ذلك .
ولكن الحكّام - على طول التاريخ ، قبل الإسلام وبعده - هم الذين كانوا يستعبدون البشر ، ويحولون بينه وبين الحياة السعيدة ، فكان الملايين
الإمام المهدي ( ع ) من المهد إلى الظهور — صفحة 579
مساهمون: السيد محمد كاظم القزويني
ص٥٧٩