الفصل العشرون كيف يحكم إذا ظهر ؟
كيف يحكم الإمام المهدي ( عليه السلام ) إذا ظهر ؟
يعتبر هذا السؤال من جملة الأسئلة المهمّة في هذا المجال ، والإجابة عليه تستدعي ذكر مقدمة تمهيدية عن الحكم والقانون . . فنقول :
إنّ من جملة العوامل التي لها كلّ التأثير في سعادة الشعب وشقائه ، وإصلاحه وإفساده ، هي القوانين السائدة الحاكمة في المجتمع ، وخاصة في حقل الحكم والقضاء .
فالقوانين - بشتّى أقسامها وأنواعها ، وفي جميع جوانبها ومجالاتها - تعتبر هي الأداة التوجيهية والجهاز التربوي الذي يسيّر المجتمع نحو الفضائل أو الرذائل ، ويسوقهم نحو الخير أو الشر .
وبتعبير آخر : إنّ مقدّرات حياة المجتمع رهينة للقوانين السائدة في ذلك المجتمع ، فالقانون يهيّىء وسائل الثقافة ، أو يعرقل وسائل الدراسة .
وبإمكان القانون أن يعطي الحريات في أوسع نطاق ويفسح المجال لكلّ انحراف ، وبامكانه أن يحافظ على الاخلاق والقيم ، ويكافح كلّ ما ينافي الوقار والحشمة .
والقانون يؤدّي إلى الثروة والغنى والرخاء والرفاه ، أو يكوّن الفقر والغلاء والمجاعة . . . وهكذا إلى مئات الآلاف من الأمثلة التي يتحكّم