يعيشون في شقاء ويموتون في شقاء .
هذا من الناحية الدنيوية وحياة المعيشة .
وأمّا من الناحية العقائدية فاللّه تعالى بعث الأنبياء والمرسلين إلى البشر ، لاصلاح عقائدهم ، وغرس الايمان في قلوبهم ، وايقاظ فطرتهم ، وإثارة دفائن عقولهم ، واستخراج مواهبهم ، وتفجير طاقاتهم .
وخلاصة القول : إنّ اللّه سبحانه بعث الأنبياء لاصلاح حياة البشر ، من الناحية العقائدية والحيوية والاقتصادية والاجتماعية والعائلية . . وكلّ النواحي الاخر .
وأكثر أفراد البشر حاربوا هؤلاء المصلحين ، ولم يقبلوا نصائحهم ، وأهانوهم واستهزؤا بهم وقتلوهم ، والقرآن الكريم : يحدّثنا عن موقف بعض الأمم تجاه أنبيائهم .
كانت هذه لمحة خاطفة عن تاريخ الأنبياء والبشر .
وأمّا بالنسبة إلى نبيّنا محمد ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) فالقرآن الكريم - أيضا - يحدّثنا عن بعض ما قام به المشركون والكفّار ضدّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) . والحروب والغزوات - التي حدثت بعد الهجرة إلى وفاة رسول اللّه - كلّها شواهد على تلك المواقف المخزية لبعض افراد البشر تجاه رسول اللّه ، ذلك النبي العظيم ، والمصلح الحكيم ، والأب العطوف .
وبعد اللّتيا والّتي . . استقرّ الإسلام وقويت أركانه ، وصار الناس يدخلون في دين اللّه أفواجا ، فأمر اللّه رسوله أن ينصب الإمام علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) خليفة من بعده واماما على امّته ، ووليّا للأمر
الإمام المهدي ( ع ) من المهد إلى الظهور — صفحة 580
مساهمون: السيد محمد كاظم القزويني
ص٥٨٠