فأنا أولى بنوح ، ومن حاجّني في إبراهيم فأنا أولى الناس بإبراهيم ومن حاجّني في محمد ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) فأنا أولى الناس بمحمد ، ومن حاجّني في النبيينّ فأنا أولى الناس بالنبيين ، أليس اللّه يقول في محكم كتابه :
إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ
« 1 » .
فأنا بقيّة من آدم ، وذخيرة من نوح ، ومصطفى من إبراهيم ، وصفوة من محمد ( صلى اللّه عليهم أجمعين ) .
ألا : فمن حاجّني في كتاب اللّه فأنا أولى الناس بكتاب اللّه .
ألا : ومن حاجّني في سنّة رسول اللّه الا فأنا أولى بسنّة رسول اللّه .
فأنشد اللّه من سمع كلامي اليوم ، لما بلّغ الشاهد منكم الغائب .
وأسألكم بحقّ اللّه وحقّ رسوله وبحقّي - فانّ لي عليكم حقّ القربى من رسول اللّه - إلّا أعنتمونا ، ومنعتمونا ممّن يظلمنا ، فقد أخفنا وظلمنا ، وطردنا من ديارنا وأبنائنا ، وبغي علينا ، ودفعنا عن حقّنا ، وافترى أهل الباطل علينا .
فاللّه اللّه فينا ، لا تخذلونا ، وانصرونا ينصركم اللّه تعالى » « 2 » .
ورويت للإمام ( عليه السلام ) خطبة أخرى تختلف عن هذه بعض
هامش
( 1 ) سورة آل عمران - آية 33 - 35 .
( 2 ) كتاب الغيبة للنعماني باب 14 حديث 67