الأعداء . ويستقبل الجماهير المجتمعة حوله ، بما فيها أصحابه الخواص الثلاثمائة والثلاثة عشر .
في البداية . . يفتتح خطبته بحمد اللّه والثناء عليه ، والصلاة على محمد وآله الطاهرين .
ثم يعرّف نفسه بكلّ صراحة ، ويكشف الغطاء عن شخصيته ، وقد جاء في بعض الأحاديث أنّ أول ما ينطق به ( عليه السلام ) هو قوله تعال ى :
بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
« 1 » .
ثم يقول : « أنا بقيّة اللّه وخليفته وحجّته عليكم » « 2 » ) .
إنّه ( عليه السلام ) يذكر تأويل هذه الآية وانطباقها على نفسه ، فالبقيّة : معناها ما يبقى من الشيء ويفضل ، والإمام المهدي ( عليه السلام ) هو البقيّة الباقية من فصيلة أولياء اللّه الذين هم أفضل طبقات البشر ، فالنبوّة ختمت برسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) فلا نبيّ بعده ، والإمامة ختمت بالإمام المهدي ( عليه السلام ) فلا إمام جديد بعده ، فهو بقيّة الصفوة التي اختارها اللّه تعالى لإصلاح البشر ، وهو الوحيد الباقي على خطّ الأنبياء والأوصياء ، بجميع معنى الكلمة .
وورد في بعض الأحاديث أنّ التسليم على الإمام المهدي يكون بهذه
هامش
( 1 ) سورة هود - آية 86 . ومصدر الحديث : بحار الأنوار ج 52 ص 192 نقلا عن إكمال الدين للشيخ الصدوق .
( 2 ) الفصول المهمّة لابن الصبّاغ المالكي / الفصل الثاني عشر .