« فيأتيهم رجل من عند الإمام ويسألهم : كم أنتم هاهنا ؟
فيقولون : نحو من أربعين رجلا .
فيقول : كيف أنتم لو رأيتم صاحبكم - اي الإمام المهدي - ؟ .
فيقولون : واللّه لو ناوي بنا الجبال لناويناها معه . ( أي : لو نهض بنا لمقاتلة الجبال لنهضنا نقاتل معه الجبال ، وبهذا الكلام يعبّرون عن عمق اعتقادهم بالإمام المهدي ، وكامل استعدادهم للفداء والتضحية وامتثال أوامره ) .
ثم يأتيهم الرجل في الليلة القابلة ويقول : أشيروا « 1 » إلى رؤساكم أو خياركم عشرة . فيشيرون له إليهم ، فينطلق بهم حتى يلتقوا بالإمام المهدي ( عليه السلام ) » « 2 » .
وفي الليلة الأخرى يفسح المجال للآخرين حتى يلتقوا بالإمام المهدي ( عليه السلام ) بصورة مكشوفة .
وأخيرا : يجتمع العدد المذكور ( ثلاثمائة وثلاثة عشر ) عند الإمام ، ويكون اجتماعهم معه في مكّة أو في ضاحية من ضواحيها . فإذا صار
هامش
( 1 ) وفي نسخة عقد الدرر : « إستبرؤا إليّ من رؤسائكم أو خياركم عشرة » أي : إنتخبوا واختاروا « فيستبرؤن له » أي : ينتخبون .
( 2 ) كتاب الغيبة للنعماني باب 30 ص 182 مرويا عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) وقد ضممنا إلى الحديث بعض التوضيحات . ورواه يوسف بن يحيى الشافعي في ( عقد الدرر ) باب 5 ص 134