الجواب : لقد صار اسم ( فرعون ) رمزا لكلّ سلطان متجبّر جائر يتجاوز في ظلمه ، فلكلّ عصر فرعون ، ولكلّ امّة فراعنة .
وقد روي عن الإمام محمد الباقر والإمام جعفر الصادق ( عليهما السلام ) - في تأويل هذه الآية - أنّ المراد من
فِرْعَوْنَ وَهامانَ
- في هذه الآية - هما رجلان من جبابرة قريش ، يحييهما اللّه تعالى عند ظهور الإمام المهدي ( عليه السلام ) - في آخر الزمان - فينتقم منهما بما أسلفا « 1 » .
وَجُنُودَهُما
أتباع الرجلين ، الذين تعاونوا معهما ، وساروا على خطّهما ، وأحيوا ذكرهما .
الآية الثانية : وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ، وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ ، وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً ، وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ
« 2 » .
هذه الآية من جملة الآيات المأوّلة بالإمام المهدي ( عليه السلام ) ، ومعنى الآية - على الظاهر - : أنّ اللّه تعالى وعد المؤمنين من هذه الأمّة ، الصالحين بأن يجعلهم يخلفون من قبلهم ، أي يجعلهم مكان من كان قبلهم في الأرض ، ومن الطبيعي أنّ البشر لا يعيش إلّا في الأرض أي في الكرة الأرضية
هامش
( 1 ) كتاب البرهان في تفسير القرآن للسيد هاشم البحراني . في تفسير الآية .
( 2 ) سورة النور / آية 55