تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي ( ع ) من المهد إلى الظهور — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
قال في مكان آخر ، بل في أمكنة أخرى :
لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا
« 1 » .
كَذلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ
« 2 » .
وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرى
« 3 » .
وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلى مُوسى وَهارُونَ
« 4 » . ذكر اللّه تعالى هذه الآيات بلفظ الماضي ، وهنا ذكرها بلفظ المستقبل فقال : ونريد أن نمنّ . وهكذا قوله تعالى :
وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ
فإنّه تعالى لم يقل : وأرينا فرعون وهامان . وهكذا قوله سبحانه :
نُرِيدُ
و
نَجْعَلَهُمْ
و
نَجْعَلَهُمْ
أيضا ، و
نُمَكِّنَ
و
نُرِيَ
حيث جاءت جميع هذه الألفاظ الستّة بصيغة المستقبل لا الماضي . ولعلّ قائلا يقول : إنّ فرعون وهامان وجنودهما كانوا قد هلكوا قبل نزول الآية بآلاف السنين ، فكيف يمكن تأويل الآية إلى المستقبل ؟
هامش
( 1 ) سورة آل عمران آية 164 . ( 2 ) سورة النساء آية 94 . ( 3 ) سورة طه آية 37 . ( 4 ) سورة الصافات آية 114 .