قال في مكان آخر ، بل في أمكنة أخرى :
لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا
« 1 » .
كَذلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ
« 2 » .
وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرى
« 3 » .
وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلى مُوسى وَهارُونَ
« 4 » .
ذكر اللّه تعالى هذه الآيات بلفظ الماضي ، وهنا ذكرها بلفظ المستقبل فقال : ونريد أن نمنّ .
وهكذا قوله تعالى :
وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ
فإنّه تعالى لم يقل : وأرينا فرعون وهامان .
وهكذا قوله سبحانه :
نُرِيدُ
و
نَجْعَلَهُمْ
و
نَجْعَلَهُمْ
أيضا ، و
نُمَكِّنَ
و
نُرِيَ
حيث جاءت جميع هذه الألفاظ الستّة بصيغة المستقبل لا الماضي .
ولعلّ قائلا يقول : إنّ فرعون وهامان وجنودهما كانوا قد هلكوا قبل نزول الآية بآلاف السنين ، فكيف يمكن تأويل الآية إلى المستقبل ؟
هامش
( 1 ) سورة آل عمران آية 164 .
( 2 ) سورة النساء آية 94 .
( 3 ) سورة طه آية 37 .
( 4 ) سورة الصافات آية 114 .