المهدي ! .
وممن بايعه هو المنصور الدوانيقي العباسي ، ولما قامت الحكومة العباسية إنهارت مهدوية محمد بن عبد اللّه ، ونقض المنصور بيعته ! .
وأما القسم الثاني : وهم الذين ادّعوا المهدوية بدافع الدجل وحبّ الرئاسة ، وجلب القلوب واكتساب القدرة والعظمة ، فهم كثيرون . .
منهم : المهدي العباسي ، فقد ادّعى أبوه المنصور الدوانيقي بأنّ ولده هذا هو المهدي ! مع العلم أنّ المنصور كان قد بايع - قبل ذلك - محمد بن عبد اللّه المحض الذي نسبت اليه المهدويّة .
أنظر إلى هذه المخازي ، وإلى التلاعب بالعقائد ، حسب الأهواء والظروف ! .
وهكذا . . وبين فترة وأخرى ، كانت هذه الفكرة تظهر ، وتتجسّد في هذا وذاك ، حسب الآراء والميول والنزعات .
ولا ينقضي تعجّبي من قلّة حياء هؤلاء المدّعين للمهدويّة وصلافتهم ! فكيف كانوا يتجاهرون بهذا الكذب الفاضح المخزي وهم يعلمون أنهم يكذبون في ادّعائهم ؟ ! لأنّ الإمام المهدي - الذي بشّر به رسول اللّه والأئمة الطاهرون - موصوف بصفات خاصّة ، ومنعوت بمزايا معيّنة مصرّح بها .
وأشهر تلك الصفات أنّه يملأ الأرض قسطا وعدلا ، بعد أن تملأ ظلما وجورا ، فهل استطاع أحد من أولئك الكذّابين أن يرفع شيئا من الظلم الذي انتشر في المجتمعات البشريّة ؟ ! .
الإمام المهدي ( ع ) من المهد إلى الظهور — صفحة 452
مساهمون: السيد محمد كاظم القزويني
ص٤٥٢