نسبت إليهم المهدويّة أو سوّلت لهم أنفسهم أن يدّعوا المهدويّة كذبا وزورا ، وقد أحصاهم بعض المؤرّخين فبلغوا خمسين رجلا ، والجدير بالذكر أنّ بعضهم مجهول النسب والهويّة والإتّجاه والدين والمذهب ، وبعضهم كانت له تصرّفات شاذّة ، وأعمال غير عقلائيّة تشبه تصرّفات المجانين ، وبعضهم هلك هو وأتباعه في أوائل دعوته ، وأزيلوا عن الوجود ولم تبق منهم بقيّة ، وبعضهم مات وبقي اسمه وذكره .
ونحن نقتطف - من مجموع هؤلاء الأفراد - عددا من الذين اشتهروا في التاريخ بادّعائهم المهدويّة ، ونذكر لمحة خاطفة عنهم .
ويمكننا أن نقسّم هؤلاء إلى ثلاثة أقسام :
1 - من نسبت اليه المهدويّة .
2 - من ادّعى المهدويّة بدافع حبّ الرئاسة والجاه .
3 - من ادّعى المهدويّة بخطّة استعماريّة وإيعاز من المستعمرين .
أما القسم الأول : فيظهر من التاريخ أنّ بعض الذين نسبت إليهم المهدويّة إنّما ادّعاها لهم أصحابهم وأتباعهم ، وانتشرت هذه الفكرة يومذاك في الأوساط . ولا نعلم - بالضبط - لماذا سكت هؤلاء في مقابل هذه النسبة المفتعلة إليهم ؟ ! .
وقد حاول أتباع هؤلاء أن يطبّقوا بعض العلامات - المرويّة في الأحاديث حول الإمام المهدي - على أولئك الأفراد .
الإمام المهدي ( ع ) من المهد إلى الظهور — صفحة 449
مساهمون: السيد محمد كاظم القزويني
ص٤٤٩