وأعجب من هؤلاء الدجالين هم الذين صدّقوا إدّعاءات هؤلاء ، وآمنوا بهم وبخرافاتهم ، مع العلم أنّ الأحاديث الشريفة لم تكن تنطبق عليهم ، وهذا إن دلّ على شيء فإنما يدلّ على الفراغ الفكري والعقائدي الذي كان يعاني منه هؤلاء الأتباع ، ممّا جعلهم ينعقون مع كلّ ناعق ويميلون مع كل ريح .
وأما القسم الثالث : وهم الذين ادّعوا المهدويّة ، بخطّة إستعماريّة وإيعاز من المستعمرين ، فيمكن الإشارة إليهم فيما يلي :
لقد وضع الاستعمار عدّة خطط لضرب الإسلام وتفريق كلمة المسلمين ، كي يتحقّق هدفه الاستعماري : ( فرّق تسد ) .
ومن الخطط الجهنّمية التي وضعها في هذا المجال هو إيجاد المذاهب المتعدّدة في المسلمين ، والتلاعب بالمعتقدات الدينيّة ، لإيجاد الوهن فيها وتضعضع القلوب والأفكار .
وممّا انتهزه الاستعمار - في هذا المجال - هي فكرة المهدويّة ، فقد ربّى بعض الأفراد تربية إستعمارية ، وأمرهم بأن يدّعوا المهدويّة ، وساعدهم بالمال وغيره .
ونكتفي - هنا - بذكر نموذج واحد من الذين ادّعوا المهدويّة بايعاز من المستعمرين ، رعاية لأسلوب الكتاب :
علي محمد الباب ، مؤسّس الدين البهائي :
لقد جاء جاسوس روسي إلى إيران عام 1834 م ، حاملا معه