تشتمل على الإستنصار والإستنجاد بأهل مكّة .
قال تعالى - عن لسان موسى ( عليه السلام ) للخضر - : « أقتلت نفسا زكيّة » « 1 » أي : بريئة من الذنوب .
والآن . . إليك شيئا من الأحاديث المرويّة في هذا المجال :
قال الإمام الباقر ( عليه السلام ) : يقول القائم لأصحابه : « يا قوم إنّ أهل مكّة لا يريدونني ، ولكنّي مرسل إليهم لأحتجّ عليهم بما ينبغي لمثلي أن يحتج عليهم » فيدعو رجلا من أصحابه فيقول له : إمض إلى أهل مكّة فقل : يا أهل مكة . . أنا رسول فلان « 2 » إليكم وهو يقول لكم : إنّا أهل بيت الرحمة ، ومعدن الرسالة والخلافة ، ونحن ذريّة محمد وسلالة النبيّين .
وإنّا قد ظلمنا واضطهدنا وقهرنا ، وابتزّ منّا حقّنا منذ قبض نبيّنا إلى يومنا هذا ، فنحن نستنصركم فانصرونا » .
فإذا تكلّم هذا الفتى بهذا الكلام أتوا إليه فذبحوه بين الركن والمقام ، وهي النفس الزكية . . . « 3 » .
وقال الإمام الباقر ( عليه السلام ) : « . . . وقتل غلام من آل محمد ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) بين الركن والمقام ، اسمه محمد بن
هامش
( 1 ) سورة الكهف - الآية 74 .
( 2 ) يقصد الامام من كلمة « فلان » نفسه المقدسة .
( 3 ) بحار الأنوار ج 52 ص 307 .