الفصل السابع عشر الذين ادّعوا المهدويّة كذبا وزورا أو نسبت إليهم
لقد كان القول والإعتقاد بالإمام المهدي ( عليه السلام ) ثابتا عند المسلمين منذ عهد الرسول الأعظم ( صلى اللّه عليه وآله وسلّم ) ، والأئمة الطاهرين من بعده .
وقد مرّ عليك - في أوائل الكتاب - شيء من الآيات المأوّلة بالإمام المهدي ( عليه السلام ) والبشائر النبوية ، والأحاديث العلوية ، والإخبارات الواردة عن أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) .
وقد رأيت أنّ تلك الآيات والأحاديث تنطق بظهور الإمام المهدي ، وتصرّح بجلالة قدره وعلوّ مكانته ، بحيث لا تجد في تاريخ الإسلام نظير تلك الشخصيّة من حيث الإمكانيّات وتنفيذ القدرة ، والاستيلاء على الكرة الأرضيّة ، وغير ذلك ممّا قرأته في فصول هذا الكتاب .
فكانت هذه الحقيقة مشهورة عند المسلمين ، معروفة لديهم ، لكثرة الأحاديث المرويّة حولها ، ولم يكن أحد يتجرّأ على تكذيب هذه الحقيقة في ذلك الزمان .
وانطلاقا من هذه العقيدة والحقيقة ظهر - خلال هذه القرون - أفراد