وبماذا استحق البشر هذه البلايا والمحن والآلام ، حتى يتسلّط عليه الأشرار ويلعبون به تلاعب الصبيان بالكرة ؟ لماذا ؟ .
الجواب :
قبل كلّ شيء . . يجب أن لا ننسى أنّ الإنسان الذي يخالف القانون مرّة واحدة يعاقب بالسجن أو الغرامة أو التعذيب أو التسفير ، وقد يحكم عليه بالسجن المؤبّد مع الأعمال الشاقّة ، كلّ ذلك لمخالفته مادّة واحدة من القانون البشري .
فكيف بمن خالف القوانين الإلهية ، بل إعتاد على ترك القانون ومخالفته في كل يوم مرات وكرّات ؟ .
فالواجبات الشرعيّة . . أكثرها متروكة ، والمحرّمات ( الممنوعة ) أكثرها أصبحت مباحة عند البشر ، ولا تسأل عن الانحرافات العقائديّة المنتشرة بين الشباب ( فتيات وفتيان ) حتى بلغ الأمر عند بعض المسلمين أنّه أصبح ملحدا ينكر الخالق ويجحد الصانع ، ويستهزء بجميع المقدّسات والمعتقدات ؟ .
ولو أردنا استعراض هذه الجوانب لتبدّل طابع الكتاب إلى طابع آخر ، ولكنّنا نراعي الإيجاز والاختصار ، فنقول :
إنّ الكثيرين من المسلمين لا يصلّون ، والكثير منهم لا يصومون شهر رمضان ، والذين يؤدّون الزكاة المفروضة عليهم قليلون جدا ، وفي أكثر البلاد الإسلاميّة تجد المنكرات والمحرمات مباحة ، والجرائم مسموح بها ، فهل تعرف في البلاد الإسلاميّة والأجنبيّة بلدة واحدة لا توجد فيها
الإمام المهدي ( ع ) من المهد إلى الظهور — صفحة 436
مساهمون: السيد محمد كاظم القزويني
ص٤٣٦