السلام ) « 1 » في ساعة متأخّرة من الليل ، فرأيت رجلا مقبلا نحو الروضة المقدّسة ، فاقتربت منه فإذا هو العالم التقيّ مولانا أحمد الأردبيلي - قدّس اللّه روحه - فاختفيت عنه ، فجاء إلى باب الروضة - وكان مغلقا - فانفتح له الباب ، ودخل الروضة ، فسمعته يتكلّم كأنّه يناجي أحدا ، ثمّ خرج ، وأغلق باب الروضة ، فتوجّه نحو مسجد الكوفة ، وأنا خلفه أتّبعه وهو لا يراني ، فدخل المسجد وقصد نحو المحراب الذي استشهد فيه الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) .
ومكث هناك طويلا ، ثمّ رجع نحو النجف وكنت خلفه أيضا ، وفي أثناء الطريق غلبني السعال ، فسعلت ، فالتفت إليّ وقال : أنت أمير علّام ؟
قلت : نعم
قال : ما تصنع ها هنا ؟ !
قلت : كنت معك منذ دخولك الروضة المقدّسة وإلى الآن ، وأقسم عليك بحقّ صاحب القبر أن تخبرني بما جرى عليك من البداية إلى النهاية ؟
قال : أخبرك بشرط أن لا تخبر به أحدا ما دمت حيا ، فوافقت على الشرط .
فقال : كنت أتفكّر في بعض المسائل الفقهيّة الغامضة ، فقرّرت أن
هامش
( 1 ) الصحن : الساحة التي تحيط ببناء الروضة التي فيها قبر الإمام علي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) .