قالوا : في شهرين ، ويبقى مكانها حفيرة بيضاء لا ينبت فيها شعر !
فسألهم الوزير : متى رأيتم القرحة ؟
قالوا : منذ عشرة أيام .
فكشف الوزير عن الفخذ التي كانت فيه القرحة ، فلم يروا لها أثرا ، فصاح أحد الأطباء : هذا عمل المسيح !
فقال الوزير : حيث لم يكن هذا من عملكم ، فنحن نعرف من عملها .
ثم إنّ الحاكم العباسي المستنصر أحضر إسماعيل وسأله عن القصّة ؟
فقصّها عليه ، فأمر له بألف دينار وقال له : خذ هذه وأنفقها
فقال إسماعيل : ما أجسر أن آخذ منه حبّة واحدة ! !
فقال المستنصر - متعجبا - ممّن تخاف ؟ !
قال : من الذي فعل معي هذا ، فإنه قال : لا تأخذ من المستنصر شيئا !
فبكى المستنصر وتكدّر ، وخرج إسماعيل من عنده ولم يأخذ منه شيئا .
قال شمس الدين بن إسماعيل الهرقلي : رأيت فخذ أبي - بعد ما صلحت - ولا أثر فيها ، وقد نبت في موضعها الشعر « 1 » .
هامش
( 1 ) كتاب بحار الأنوار ج 52 ص 61 - 64 ، نقلا عن كتاب ( كشف الغمّة في معرفة الأئمّة ) لمؤلّفه علي بن عيسى الإربلي .