فشرب قليلا منه ، ثمّ ردّ الفنجان وقال لي : أنت إشربها . فأخذت الكأس منه وشربت ما تبقّى من القهوة .
ثم بدأت ببيان حوائجي فقلت له : أنا في غاية الفقر والحاجة ، ومصاب بقذف الدم منذ سنين ، وقد تعلّق قلبي بامرأة ، وامتنع أهلها من تزويجها إيّاي .
وقد خدعني بعض رجال الدين إذ قالوا لي : أقصد - في حوائجك - الإمام صاحب الزمان ( عليه السلام ) واذهب إلى مسجد الكوفة أربعين ليلة أربعاء ، فتقضى حوائجك ، وقد تحمّلت المشاق والمتاعب في هذه الليالي ، وهذه هي الليلة الأخيرة ولم أر فيها أحدا .
فقال لي - وأنا غافل - : أمّا صدرك فقد برأ ، وأمّا المرأة فستتزوّج بها قريبا ، وأمّا الفقر فلا يفارقك حتى الموت .
. . ولما أصبح الصباح شعرت أنّ صدري قد برأ ، وبعد أسبوع تزوّجت تلك المرأة ، وبقي الفقر على حاله « 1 » .
7 - قصّة آية اللّه القزويني
ذكر الشيخ النوري - في كتاب جنّة المأوى - ثلاث قصص من
هامش
( 1 ) جنة المأوى في ذكر من فاز بلقاء الحجة ( عليه السلام ) في الغيبة الكبرى . الحكاية الخامسة عشرة .