الثاني : أن يأتوا بجواب لردّ وتفنيد الكتابة الموجودة على الرمّانة .
الثالث : أن يقتل الوالي رجالهم ، ويسبي نساءهم وأولادهم ، ويأخذ أموالهم بالغنيمة !
فأرسل الوالي إلى شخصيّات الشيعة وأحضرهم ، وأراهم الرمّانة ، وخيّرهم بين الأمور الثلاثة المذكورة ، فطلبوا منه المهلة ثلاثة أيام .
فاجتمع رجالات الشيعة وأهل الحلّ والعقد ، يتذاكرون فيما بينهم حول كيفية التخلّص من هذه المشكلة ، وبعد مذاكرات طويلة ، اختاروا من صلحائهم عشرة رجال ، واختاروا من العشرة ثلاثة ، وتقرّر أن يخرج في كل ليلة واحد من الثلاثة إلى الصحراء ، ويستغيث بالإمام المهدي ( عليه السلام ) للتخلّص من هذه المحنة .
فخرج أحدهم في الليلة الأولى ، فلم يتشرّف بلقاء الإمام ولم تنحلّ المشكلة ، وهكذا حدث للثاني أيضا ، وفي الليلة الثالثة خرج الشيخ محمد بن عيسى الدمستاني « 1 » - وكان فاضلا تقيّا - فخرج إلى الصحراء حافيا حاسر الرأس ، وقضى ساعات من الليل بالبكاء والتوسّل والاستغاثة بالإمام المهدي ( عليه السلام ) لكي ينقذهم من هذه الورطة والبلاء . وفي الساعات الأخيرة من الليل ، حضر الإمام المهدي ( عليه السلام ) وخاطبه : يا محمد بن عيسى مالي أراك على هذه الحالة ؟ ولماذا خرجت إلى هذه البريّة « 2 » ؟ فامتنع الرجل أن يذكر حاجته إلّا للإمام
هامش
( 1 ) دمستان : قرية في البحرين .
( 2 ) البريّة : الصحراء