شأنه ، حيث قال - لرجل من همدان - : « قائم هذه الأمة هو التاسع من ولدي ، وهو صاحب الغيبة ، وهو الذي يقسّم ميراثه وهو حي » « 1 » .
عاقبة أمر جعفر :
لقد اختلف المحدّثون في عاقبة أمر جعفر ، فقال بعضهم : إنه تاب ورجع عن غيّه ، واستقام أمره ، وظهر له انحرافه ، فرجع إلى الصراط المستقيم . ودليلهم الوحيد على ذلك هو التوقيع الذي خرج من الإمام المهدي ( عليه السلام ) في جواب مسائل إسحاق بن يعقوب ، وفيه يقول ما نصّه : « وأمّا سبيل عمّي جعفر وولده ، فسبيل إخوة يوسف » « 2 » وترى أنّ الإمام المهدي ( عليه السلام ) يشبّه عمّه جعفر وأولاده بإخوة يوسف الذين صنعوا ما صنعوا بأخيهم يوسف .
ولنا أن نتساءل : كيف يستفاد - من هذه الجملة - أنّ جعفرا تاب ، وأنّ اللّه تعالى قبل توبته ؟ ؟ !
نعم . . إنّ إخوة يوسف - لما انكشف سوء صنيعهم -
قالُوا يا أَبانَا اسْتَغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا إِنَّا كُنَّا خاطِئِينَ ، قالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ
« 3 » .
ولكن هنا لا يستفاد الاستغفار والتوبة من جعفر ، ومن الصحيح أن نقول : إنّ وجه الشبه - هنا - غير واضح ، واللّه العالم .
هامش
( 1 ) قد مرّ هذا الحديث في باب البشائر .
( 2 ) هذا ما رواه الطبرسي في كتاب الاحتجاج ، والشيخ الطوسي في كتاب الغيبة .
( 3 ) سورة يوسف الآية 97 - 98 .