وبهذه الكلمة تنغلق الأبواب في وجه جعفر ، ويخيب ظنه وتنقطع آماله من تلك اللحظة ! .
ويخاف القميّون من شرّ جعفر ، وشرور الجماعة التي تدور حول جعفر ، فيطلبون من المعتمد العباسي ان يحميهم برقابة أمنيّة ، حتى يخرجوا من مدينة سامراء .
ويلبيّ الحاكم طلبهم ويرسل معهم الحرس ، حتى يخرجوا من البلد بسلام .
ولا تسأل عن الحيرة التي استولت على القميّين حول أمر الإمام الذي يقوم مقام الإمام العسكري ( عليه السلام ) . . فما الذي يصنعون ؟ وكيف يعودون إلى بلادهم قبل التعرف على إمام الحق ؟
وهنا شملهم اللطف الإلهي وأنقذهم من تلك الحيرة ، وانتشلهم من تلك الورطة وجاءهم الغلام المرسل من عند الإمام المهدي ( عليه السلام ) وناداهم بأسمائهم ، وأرشدهم إلى مقرّ الإمام المهدي ( عليه السلام ) وتشرّفوا بلقاء الإمام فانحلّت المشكلة وانكشف الغطاء وزالت الحيرة .
وبعد هذا كله . . ادّعى جعفر أنه هو الوارث الوحيد للإمام العسكري ( عليه السلام ) متحدّيا وجود الإمام المهدي ( عليه السلام ) ومنكرا نسل أخيه الإمام العسكري ( عليه السلام ) ، واستولى على تركة الإمام العسكري كلّها ، وتحقق كلام الإمام الحسين ( عليه السلام ) في
الإمام المهدي ( ع ) من المهد إلى الظهور — صفحة 194
مساهمون: السيد محمد كاظم القزويني
ص١٩٤