وحاشاه عن جبن ولكن هو الذي * غدا يختشيه من حوى البرّ والبحر
ويرهب منه الباسلون جميعهم * وتعنو له حتى المثقّفة السمر
على أنّ هذا القول غير مسلّم * ولا يرتضيه العبد كلّا ولا الحرّ
يقول هذا الشاعر المتفلسف : إن كان الإمام المهدي ( عليه السلام ) قد اختفى خوفا من ايذاء الناس له ، فهو عيب ونقص للإمام المهدي ( عليه السلام ) ، فلماذا لا يخرج ويتحمّل المكاره والأذى في سبيل اللّه ، ويصبر على ما يناله من الأعداء ، حتى يؤدّي واجبه الشرعي ، وينقذ البشر من مخالب الظالمين
وهناك عيب آخر وهو أنّ إختفاء الإمام خوفا من الأذى يدلّ على جبنه وعدم إتّصافه بالشجاعة ، مع العلم أنه منزّه عن الجبن ، بل هو الذي يخاف منه الجميع : الحكومات والشعوب .
نجيب على هذه الأباطيل فنقول :
هل كان رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) جبانا يوم فرّ إلى الغار . . ثم إلى المدينة المنوّرة ؟ !
وهل كان النبي ( صلّى اللّه عليه وآله ) فاقدا لفضيلة الشجاعة طيلة ثلاث سنين وشهور ، وهي الفترة التي قضاها في شعب أبي طالب في جوّ من الضيق والمجاعة والخوف ؟ !
وهل كان النبي ( صلّى اللّه عليه وآله ) غير واثق بربّه في الفترة التي كان يدعو إلى اللّه سرّا ، وكان هو وأصحابه يعبدون اللّه تعالى سرّا في دار