العمري ( قده ) يقول : سمعت أبي يقول : سئل أبو محمد الحسن بن علي عليهم السّلام وأنا عنده عن الخبر الذي روي عن آبائه عليهم السّلام :
« إن الأرض لا تخلو من حجة للّه على خلقه إلى يوم القيامة ، وأن من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية ؟ » .
فقال عليه السّلام :
« إن هذا حق كما أن النهار حق » .
فقيل له : يا بن رسول اللّه ! فمن الحجة والإمام بعدك ؟
فقال عليه السّلام :
« ابني محمد هو الإمام والحجة بعدي ، من مات ولم يعرفه مات ميتة جاهلية ، أما إن له غيبة يحار فيها الجاهلون ، ويهلك فيه المبطلون ، ويكذب فيها الوقّاتون ، ثم يخرج فكأني أنظر إلى الأعلام البيض تخفق فوق رأسه بنجف الكوفة » « 1 » .
وبهذه الروايات والأحاديث الواردة عن أئمة أهل البيت عليهم السّلام نختم الكلام في الأدلة التي تثبت لنا بشكل قاطع وواضح ولادة وإمامة الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف الذي هو خاتم الأئمة والأوصياء الهادين المهديين عليهم صلوات اللّه أجمعين .
هامش
( 1 ) كمال الدين : ج 2 ، ص 409 .