تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي ( ع ) واليوم الموعود — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
من أعينهم . فكانت القدرة العلمية واحد من الأدلة التي تثبت بما لا يدع مجالا للشك أهليتهم للإمامة مهما كان العمر الشريف لهم . وقد كانت هذه الأسئلة تدور في ذهن صحابة أهل البيت عليهم السّلام لا سيما في ما سمعوه عن الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف لذا تقول الرواية بأن علي بن مهزيار وهو من أصحاب الإمام الهادي عليه السّلام دخل عليه مرّة وقال : يا سيدي أيجوز أن يكون الإمام ابن سبع سنين ؟ فقال عليه السّلام : « نعم ، وابن خمس سنين » « 1 » . وعن دور العلماء في زمن الغيبة ومقامهم الشريف عند اللّه يقول الإمام الهادي عليه السّلام : « لولا من يبقى بعد غيبة قائمكم عليه الصلاة والسلام من العلماء الدّاعين إليه ، والدّالين عليه ، والذابين عن دينه بحجج اللّه ، والمنقذين لضعفاء عباد اللّه من شباك إبليس ، ومن فخاخ النواصب ، لما بقي أحد إلّا ارتدّ عن دين اللّه ، ولكنّهم الذين يمسكون أزمّة قلوب ضعفاء الشيعة كما يمسك صاحب السفينة سكّانها ، أولئك هم الأفضلون عند اللّه عزّ وجل » « 2 » .

الإمام الحسن العسكري عليه السّلام :

إن أعظم خطر كان يواجهه الإمام الحسن العسكري عليه السّلام هو محاولات السلطة العباسية العديدة والمتتالية لقتل ولده الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف حتى ولو علموا بوجوده وهو في رحم أمه ، لذا فقد لعب الإمام العسكري عليه السّلام دورا بارزا وهاما في الحفاظ على حياة ولده وإخفاء أمر ولادته ، حتى وصلت الحالة إلى تعرّضه هو نفسه للقتل ، وقد روى الشيخ الثقة محمد بن يعقوب الكليني عن الإمام العسكري عليه السّلام حين ولادة الإمام الحجة قوله :
هامش
( 1 ) جامع أحاديث الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف : ج 4 ، ص 218 ، ح 1261 . ( 2 ) البحار : ج 2 ، ص 6 ، باب 8 ، ح 12 نقلا عن الاحتجاج والتفسير المنسوب للإمام حسن العسكري عليه السّلام .
الإمام المهدي ( ع ) واليوم الموعود — صفحة 93 | الشيخ خليل رزق