اللّهم أعطه في نفسه وأهله وولده وذريّته وأمّته وجميع رعيّته ما تقرّ به عينه وتسرّ به نفسه ، وتجمع له ملك الملل كلّها قريبها وبعيدها وعزيزها وذليلها ، حتّى تجري حكمه على كل حكم ، وتغلب بحقّه كل باطل .
اللّهم اسلك بنا على يديه منهاج الهدى والمحجّة العظمى ، والطّريقة الوسطى ، الّتي يرجع إليها الغالي ويلحق بها التّالي ، وقوّنا على طاعته ، وثبّتنا على مشايعته ، وامنن علينا بمتابعته ، واجعلنا في حزبه القوّامين بأمره ، الصّابرين معه ، الطّالبين رضاك بمناصحته ، حتّى تحشرنا يوم القيامة في أنصاره وأعوانه ومقوّية سلطانه .
اللّهم واجعل ذلك لنا خالصا من كل شك وشبهة ورياء وسمعة ، حتّى لا نعتمد به غيرك ، ولا نطلب به إلّا وجهك ، وحتّى تحلّنا محلّه ، وتجعلنا في الجنّة معه ، وأعذنا من السّآمة والكسل والفترة ، واجعلنا ممّن تنتصر به لدينك وتعزّ به نصر وليّك ، ولا تستبدل بنا غيرنا ، فإن استبدالك بنا غيرنا عليك يسير وهو علينا كثير » « 1 » .
التوسل به عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف إلى اللّه تعالى :
عن يونس بن بكير قال : سألت سيدي أن يعلمني دعاء أدعو به عند الشدائد فقال لي يا يونس :
« . . . تحفظ ما أكتبه لك وادع به في كل شدّة تجاب وتعطى ما تتمنّاه ثم كتب لي : بسم اللّه الرّحمن الرّحيم : اللّهم إن ذنوبي وكثرتها قد أخلقت وجهي عندك . . . اللّهم وقد أصبحت يومي هذا لا ثقة لي ولا رجاء ولا ملجأ ولا مفزع ولا منجى غير من توسّلت بهم إليك متقرّبا إلى رسولك محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، ثم عليّ أمير المؤمنين والزّهراء سيّدة نساء العالمين والحسن والحسين وعليّ ومحمّد وجعفر وموسى وعليّ ومحمّد وعليّ والحسن ومن بعدهم يقيم الحجّة إلى الحجّة المستورة من ولد المرجو للأمّة من بعد ، اللّهم فاجعلهم في
هامش
( 1 ) مصباح المتهجد ، ص 366 .