وأنشأت وصوّرت ، واحفظه من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله ومن فوقه ومن تحته بحفظك الّذي لا يضيع من حفظته به ، واحفظ فيه رسولك وآباءه أئمّتك ودعائم دينك ، واجعله في وديعتك الّتي لا تضيع ، وفي جوارك الّذي لا يخفر ، وفي منعك وعزّك الّذي لا يقهر ، وآمنه بأمانك الوثيق الّذي لا يخذل من آمنته به ، واجعله في كنفك الّذي لا يرام من كان فيه ، وانصره بنصرك العزيز ، وأيّده بجندك الغالب وقوّه بقوّتك ، وأردفه بملائكتك ، ووال من والاه وعاد من عاداه ، وألبسه درعك الحصينة ، وحفّه بالملائكة حفّا .
« اللّهم اشعب به الصّدع ، وارتق به الفتق وأمت به الجور ، وأظهر به العدل ، وزيّن بطول بقائه الأرض ، وأيده بالنّصر وانصره بالرّعب ، وقوّ ناصريه ، واخذل خاذليه ، ودمدم من نصب له ، ودمّر من غشّه ، واقتل به جبابرة الكفر وعمده ودعائمه ، واقصم به رؤوس الضّلالة ، وشارعة البدع ، ومميتة السّنّة ، ومقوّية الباطل ، وذلّل به الجبّارين ، وأبرّ به الكافرين وجميع الملحدين في مشارق الأرض ومغاربها ، وبرّها وبحرها وسهلها وجبلها ، حتّى لا تدع منهم ديارا ، ولا تبقي لهم آثارا .
اللّهم طهّر منهم بلادك واشف منهم عبادك ، وأعزّ به المؤمنين ، وأحي به سنن المرسلين ، ودارس حكم النّبيّين ، وجدّد به ما امتحي من دينك ، وبدّل من حكمك ، حتّى تعيد دينك به وعلى يديه جديدا غضّا صحيحا ، لا عوج فيه ولا بدعة معه ، وحتّى تنير بعدله ظلم الجور ، وتطفى ء به نيران الكفر ، وتوضح به معاقد الحق ومجهول العدل ، فإنّه عبدك الّذي استخلصته لنفسك ، واصطفيته على غيبك ، وعصمته من الذّنوب ، وبرّأته من العيوب ، وطهّرته من الرّجس ، وسلّمته من الدّنس .
اللّهم فإنّا نشهد له يوم القيامة ويوم طول الطّامّة أنّه لم يذنب ذنبا ولا أتى حوبا ولم يرتكب معصية ، ولم يضيّع لك طاعة ولم يهتك لك حرمة ، ولم يبدّل لك فريضة ، ولم يغيّر لك شريعة ، وأنّه الهادي المهتدي ، الطّاهر التّقيّ النّقيّ الرّضيّ الزّكيّ .
الإمام المهدي ( ع ) واليوم الموعود — صفحة 637
مساهمون: الشيخ خليل رزق
ص٦٣٧