تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي ( ع ) واليوم الموعود — صفحة 618

مساهمون:

ص٦١٨
فكان الواجب على كل مؤمن ومؤمنة أن يؤدوا حق الطاعة لنبيهم الأكرم محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . وبعد أن ارتحل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى الرفيق الأعلى أوصانا بأمر من اللّه بخلفائه وأوصيائه الأئمة الاثني عشر عليهم السّلام ، وأمرنا باتباعهم وقرن طاعتهم بطاعته وطاعة اللّه عز وجل ، وجعلهم الشهود على الأمة ، ومشاعل النور وهداة الدرب والأدلاء على الصراط المستقيم . ومن هنا كانت الأمة في كل مرحلة تاريخية تعيش فيها مع واحد من الأئمة المعصومين مكلفة بالقيام بواجباتها تجاهه . ونحن الذين نعيش في عصر الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف الإمام الثاني عشر من أئمة أهل البيت عليهم السّلام ومن خلال إعتقادنا ويقيننا بأنه غائب عن الأنظار وأنه يعيش معنا في كل أفراحنا وآلامنا وهمومنا ويسدد خطواتنا ، ويقوم بتحمل أعباء مسؤولية الإمامة عبر طرق خاصة به . نعتبر أن هناك جملة من التكاليف والواجبات التي ينبغي علينا القيام بها لحقه علينا من جهة ، ولتعجيل فرجه من جهة ثانية . وهذه الواجبات ما هي إلا لوازم طبيعية لبيان مبلغ إحترامنا وتوقيرنا لإمامنا الغائب المستور ، وأن ذلك سيكون سببا للخيرات العاجلة والآجلة ، ولدفع الشرور الأرضية والسماوية . وتتنوع التكاليف ليكون منها ما هو قلبي ، ومنها ما هو جوارحي ، ولساني ، ومالي و . . . وسنحاول في هذا الفصل بيان ما أمكننا من هذه التكاليف مع مراعاة الاختصار فيها . التكليف الأول : انتظار فرج آل محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في كل زمان . وأن نعيش ونحن نترقب ظهوره المبارك وقيام دولته العادلة ، وامتلاء الأرض به قسطا وعدلا ، لينتصر الدين الإسلامي على جميع الأديان كما وعد اللّه سبحانه وتعالى بذلك في كتابه الكريم .