تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي ( ع ) واليوم الموعود — صفحة 603

مساهمون:

ص٦٠٣
فالاعتراف بإمكان بعث الحياة من جديد يوم القيامة ، ملازم للاعتراف بإمكان الرجعة في حياتنا الدنيا .

أدلة الرجعة في القرآن والروايات :

صرح القرآن الكريم بشكل واضح لا لبس فيه بوقوع الرجعة في عدد من آياته الكريمة نذكر منها : قوله تعالى :
وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً
« 1 » . ففي تفسير هذه الآية عن الإمام الصادق عليه السّلام بأنها مأولة بالرجعة . قد روي أن رجلا قال للإمام الصادق عليه السّلام : إن العامة تزعم أن قوله تعالى :
وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً
عنى يوم القيامة . فقال عليه السّلام : « أفيحشر اللّه يوم القيامة من كل أمة فوجا ويدع الباقين ؟ ! لا . . . ولكنه في الرجعة ، وأما آية القيامة
وَحَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً »
« 2 » . فالآية الكريمة ظاهرة في بيان وقوع حوادث قبل يوم القيامة ، وذلك لأن الآية تركز على حشر فوج من كل جماعة بمعنى عدم حشر الناس جميعا ، ومن المعلوم إن الحشر ليوم القيامة يتعلق بالجميع ، لا بالبعض ، يقول اللّه تعالى :
وَحَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً
« 3 » . وحول أصالة عقيدة الرجعة في فكر أئمة أهل البيت عليهم السّلام ، روى الشيخ الصدوق عن إلامام الصادق عليه السّلام أنه قال : ( ليس منا من لم يؤمن بكرتنا ، ويستحل متعتنا » « 4 » .
هامش
( 1 ) سورة النمل ، الآية : 83 . ( 2 ) تفسير البرهان ، ج 30 ، ص 310 . ( 3 ) سورة الكهف ، الآية : 47 . ( 4 ) من لا يحضره الفقيه ، الصدوق ، ج 3 ، ص 458 ، ح 4583 .