« . . . ولتصيرن الكوفة أربعة وخمسين ميلا ، وليجاورن قصورها كربلاء . . . » .
ويتولى الإمام عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف إقامة الصلاة الجامعة ( وصلاة الجمعة ) في المسجد الجامع بالكوفة ، ومن الطبيعي أن يتفايض المسجد من المصلّين ، لأن المسجد - بالرغم من سعته في الوقت الحاضر - لا يسع لأكثر المصلّين الذين يريدون الصلاة خلف الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف .
والسبب في ذلك واضح وهو أن جميع الناس يشتاقون إلى الصلاة خلف الإمام ويتسابقون إليها .
وعن عملية توسيع المسجد في الكوفة على يد الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف يحدّثنا الإمام الباقر عليه السّلام فيقول عند ذكره للمهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف :
« . . . ويدخل الكوفة حتى يأتي المنبر فيخطب فلا يدري ما يقول من البكاء ! فإذا كانت الجمعة الثانية سأله الناس أن يصلّي بهم يوم الجمعة ، فيأمر أن يخطّ له مسجد على الغري ويصلي بهم هناك ، ثم يأمر من يحفر من ظهر مشهد الحسين عليه السّلام نهرا يجري إلى الغرّيين ، حتى ينزل الماء في النجف ، ويعمل على فوهته القناطير والأرحاء فكأني بالعجوز على رأسها مكتل فيه برّ تأتي تلك الأرحاء فتطحنه بلا كرى » « 1 » .
وفي حديث آخر عنه عليه السّلام يقول :
« إذا دخل المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف الكوفة قال الناس : يا بن رسول اللّه إن الصلاة معك تضاهي الصلاة خلف رسول اللّه ، وهذا المسجد لا يسعنا فيخرج إلى الغري فيخطّ مسجدا له ألف باب يسع الناس ، ويبعث فيجري خلف قبر الحسين عليه السّلام نهرا يجري إلى الغري ،
هامش
( 1 ) الإرشاد المفيد ، ص 362 ، والبحار ، 52 ، ص 330 - 331 ، باب 27 ، ح 53 .