تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي ( ع ) واليوم الموعود — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
غيبة الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف للإمام المهدي ( عجل اللّه تعالى فرجه الشّريف ) وفقا لما جاء في الأحاديث المتواترة عن النبي وأهل بيته عليهم السّلام غيبتان صغرى وكبرى . أما الغيبة الصغرى فقد اختلف العلماء والمحدثون حول تاريخ بدايتها ، فقد رأى البعض أنها تبدأ من تاريخ ولادة الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف لأن حياته منذ الولادة كانت مقرونة بالاستتار عن الناس ، فتكون حينئذ السنوات الخمس التي قضاها الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف مع والده الإمام العسكري عليه السّلام من ضمن الغيبة الصغرى ، وهذا ما ذهب إليه الشيخ المفيد وغيره من العلماء . وبناء على هذا تكون الغيبة الصغرى قد بدأت من عام خمس وخمسين ومائتين للهجرة . ومنهم من رأى أن الغيبة الصغرى تبدأ من حين وفاة الإمام العسكري عليه السّلام وتولي الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف الإمامة ، حيث بدأها عليه السّلام بالإيعاز بنصب وكيله الأول حين قابله وفد من أهل قم . فتكون الغيبة الصغرى قد بدأت من اليوم الثامن من شهر ربيع الأول من عام 260 للهجرة وقد قابل عليه السّلام وفد القميين في نفس اليوم . وقد استمرت هذه الغيبة إلى زمان انقطاع السفارة بينه وبين شيعته بوفاة السفراء وعدم نصب غيرهم وهي أربع وسبعون سنة بناء على الرأي القائل بأن بدء غيبته عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف كانت منذ ولادته . وفي هذه المدة كان السفراء يرونه وربما رآه غيرهم ، ويصلون إلى خدمته وتخرج على يديهم توقيعات منه إلى شيعته في أجوبة المسائل وفي أمور شتى .