تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي ( ع ) واليوم الموعود — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
القيامة ، وإن للقائم منا غيبتين إحداهما أطول من الأخرى فلا يثبت على إمامته إلا من قوي يقينه وصحت معرفته » « 1 » . ومما روي أيضا عنه عليه السّلام : « للقائم منا غيبة أمدها طويل كأني بالشيعة يجولون جولان النعم في غيبته يطلبون المرعى فلا يجدونه ، ألا فمن ثبت منهم على دينه ولم يقس قلبه لطول غيبة إمامه فهو معي في درجتي يوم القيامة ، ثم قال : إن القائم منا إذا قام لم يكن لأحد في عنقه بيعة فلذلك تخفى ولادته ، ويغيب شخصه » « 2 » . وفيما روي عن الإمام الصادق عليه السّلام أنه سأله أحدهم فقال : قد روي لنا أخبار عن آبائك عليهم السّلام في الغيبة وصحة كونها فأخبرني بمن تقع ؟ فقال عليه السّلام : « إن الغيبة ستقع بالسادس من ولدي ، وهو الثاني عشر من الأئمة الهداة بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أولهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، وآخرهم القائم بالحق بقية اللّه في الأرض ، وصاحب الزمان ، واللّه لو بقي في غيبته ما بقي نوح في قومه لم يخرج من الدنيا حتى يظهر فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا » « 3 » . وفي عصر الغيبة الصغرى عاش الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف فترة من الزمن في ظل رعاية أبيه الإمام الحسن العسكري عليه السّلام ، واستلم زمام الإمامة من بعده وقام بتعيين سفرائه الأربعة الذين كانوا مصدر التواصل بينه وبين الناس ويمكن القول بأن الإمام لم يغب عن الأنظار بالشكل الكلي في الغيبة الصغرى ، ولهذا فإن هذه الفترة من حياة الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف كانت حافلة بالأحداث الهامة التي نرى
هامش
( 1 ) المصدر السابق ، ص 256 ، ح 2 . ( 2 ) منتخب الأثر ، ص 260 - 261 ، ح 3 وح 5 . ( 3 ) المصدر نفسه .