1 - المهدي :
فعن أبي سعيد الخراساني ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : المهدي والقائم واحد ؟ فقال : نعم ، فقلت : لأي شيء سمّي ، قال عليه السّلام :
« لأنه يهدي إلى كل أمر خفيّ وسميّ القائم لأنه يقوم بعدما يموت ، إنه يقوم بأمر عظيم » « 1 » .
وفي حديث آخر عنه عليه السّلام :
« وإنما سميّ القائم مهديّا لأنه يهدي إلى أمر مضلول عنه » « 2 » .
وعن الإمام الباقر عليه السّلام في حديث طويل جاء فيه :
« فمن أطاعه فقد أطاع اللّه ومن عصاه فقد عصى اللّه فإنما سميّ المهدي لأنه يهدي لأمر خفي يستخرج التوراة وسائر كتب اللّه من غار بأنطاكية فيحكم بين أهل التوراة بالتوراة ، وبين أهل الإنجيل بالإنجيل ، وبين أهل الزبور بالزبور ، وبين أهل الفرقان بالفرقان » « 3 » .
وقد أضفي هذا اللقب الكريم على النبيّ محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول حسان بن ثابت في رثائه له :
ما بال عيني لا تنام كأنما * كحلت مآقيها بكحل الأرمد
جزعا على المهدي أصبح ثاويا * يا خير من وطأ الحصى لا تبعد « 4 »
وكان من دعاء النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
« الله زينا بزينة الإيمان واجعلنا هداة مهديين » « 5 » .
هامش
( 1 ) البحار : ج 51 ، ص 30 ، ح 6 ، والغيبة ، للطوسي : ص 471 ، والارشاد ، للمفيد : ص 383 .
( 2 ) المصدر نفسه : ج 51 ، ص 30 ، ح 7 .
( 3 ) المصدر نفسه : ص 29 ، ح 2 .
( 4 ) ديوان حسان بن ثابت ( ص 97 ) .
( 5 ) مسند الإمام أحمد ، ج 4 ، ص 264 .