باب في الفتن العظام والمحن التي تعقبها الساعة وهي أيضا كثيرة جدا
منها المهدى الموعود المنتظر الفاطمي ، وهو أولها ، والأحاديث الواردة فيه على اختلاف رواياتها كثيرة جدا ، تبلغ حد التواتر ، وهي في السنن وغيرها من دواوين الإسلام من المعاجم والمسانيد .
وقد أوضح القول فيها القاضي مؤيد الدين عبد الرحمن بن خلدون الحضرمي المغربي في كتابه « العبر وديوان المبتدأ والخبر » حيث قال : يحتجون في الباب بأحاديث خرجها الأئمة ، وتكلم فيها المنكرون لذلك ، وربما عارضوها ببعض الأخبار ، وللمنكرين فيها من المطاعن فإذا وجدنا طعنا في بعض رجال الأسانيد ، بغفلة أو بسوء حفظ أو ضغط أو سوء رأى تطرق ذلك إلى صحة الحديث ، وأوهن منها إلى آخر ما قال .
وليس كما ينبغي ، فإن الحق الأحق بالاتباع ، والقول المحقق عن المحدثين ، المميزين بين الدار والقاع أن المعتبر في الرواة ، ورجال الأحاديث أمران لا ثالث لهما ، وهما الضبط والصدق ، دون ما اعتبره عامة أهل الأصول من العدالة وغيرها ، فلا يتطرق الوهن إلى صحة الحديث بغير ذلك ، كيف ومثل ذلك يتطرق إلى رجال