تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
بأنها كلها موضوعة وانما أعرف شخصين اثنين أحدهما أبو محمد بن الوليد البغدادي ذكر شيخ الاسلام ابن تيمية في منهاج السنة انه في طائفة أنكروا أحاديث المهدى معتمدين على حديث لا مهدى الا عيسى بن مريم قال ابن تيمية . وليس مما يعتمد عليه ولم ينقل عنه ولا عن غيره أنهم اعتبروا أحاديث المهدى موضوعة بل اعتمدوا على حديث ضعيف لا يعتمد عليه والثاني ابن خلدون ولم يقل ان كل الأحاديث في المهدى موضوعة وانما حكم على أكثرها بالضعف وهو ليس أهلا للحكم لكونه ليس من أهل الاختصاص واعترف بسلامة بعضها من النقد وقد مر الكلام عن تضعيف ابن خلدون وأنه ليس من يعتمد عليه في مثل ذلك في رقم 10 . ولم يقل ولم يسم الشيخ ابن محمود في رسالته أحدا من العلماء المتقدمين انتقد أحاديث المهدى وضعفها سوى ثلاثة هم ابن خلدون وقبله ابن القيم والشاطبى ولم يكن مصيبا في العزو اليهما إذ لم يقولا بتضعيفها وسبق ايضاح ذلك في رقم 11 . 12 . أما القول بأنها موضوعة فهو ما لا أعلم واحدا في الماضين قاله ولو علم الشيخ ابن محمود أحدا منهم سماه في رسالته أما المتأخرون من العلماء الذين كاد أن ينعقد اجماعهم على أن أحاديث المهدى كلها موضوعة كما قال الشيخ ابن محمود فأنا أيضا لا أعرف أحدا له معرفة بالحديث النبوي قال إنها كلها ضعيفة فضلا عن القول بأنها موضوعة وكل الذين سماهم الشيخ ابن محمود في رسالته من المتأخرين خمسة هم الشيخ محمد بن مانع والشيخ أبو الأعلى المودودي والشيخ محمد رشيد رضا ومحمد فريد وجدى والبلاغي . أما الشيخ محمد بن مانع فهو ممن يقول بتصيح بعض الأحاديث الواردة في المهدى وقد مر ايضاح ذلك في رقم 13 وأما الشيخ المودودي فلم يقل بأنها موضوعة بل لم يقل انها كلها ضعيفة وانما قال بأن سند هذه الأحاديث ليس في القوة حيث يثبت امام مقياس البخاري وسلم لنقد الروايات وقد مر ذلك في رقم 14 . وأما الشيخ محمد رشيد رضا فقد مر في رقم 15 انه أنكر ما هو أوضح من خروج المهدى وهو نزول عيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام وأما محمد فريد وجدى فقد زعم أن أحاديث الدجال كلها موضوعة ملفقة وأكثرهم في الصحيحين كما هو معلوم وقد مر ايضاح ذلك في رقم 16 أما البلاغي فله ترجمة في معجم المؤلفين 3 / 164 لكحالة ذكر فيها أن من اثاره نصائح الهدى في الرد على البهائية ولم أقف على كتابه لأتمكن من ابداء شئ بشأنه ويبدو من ترجمته أنه من الشيعة « فأي اجماع هذا الذي كاد أن ينعقد على خلاف ما عليه سلف الأمة » وأوعية السنة وانى لا سأل اللّه عز وجل أن يوفق الاحياء ممن عناهم الشيخ ابن محمود بالمتأخرين من علماء الأمصار أسأله تعالى ان يوفقهم لأن يسيروا على الجادة التي سلكها سلفنا الصالح في تعظيم السنة النبوية وأن يعقلوا عقولهم بعقال الكتاب والسنة . 19 - نقل الشيخ ابن محود في ص 20 كلا ما لمحمد فريد وجدى من كتابه دائرة معارف القرن العشرين بدأه بقوله ويقول محمد فريد وجدى وقال في نهايته انتهى ومنه ما يلي : وقد ضعف كثير من أئمة المسلمين أحاديث المهدى واعتبروها مما لا يجوز النظر فيه منهم الدارقطني والذهبي وقد أوردناها مجتمعة لتكون بمرأى من كل باحث في هذا الامر حتى لا يجرأ بعض الغلاة على التضليل بها على الناس هكذا عزاه الشيخ ابن محمود إلى محمد فريد وجدى ونص كلام محمد فريد وجدى في كتابه دائرة معارف القرن العشرين ج 10 ص 481 ما يلي : وقد ضعف كثير من أئمة المسلمين أحاديث المهدى واعتبروها ممن لا يجوز النظر فيه واننا إذ أوردناها مجتمعة لتكون بمرأى من كل باحث في هذا الأمر حتى لا يجرأ بعض الغلاة على التضليل بها على الناس انتهى . وفي كلام ابن محمود هذا خطان . أحدهما إضافة جملة « منهم الدارقطني والذهبي » إلى كلام محمد فريد وجدى وهو تقويل له ما لم يقله والخطأ الثاني إضافة القول بتضعيف أحاديث المهدى وعدم جواز النظر فيها إلى الحافظين الدارقطني والذهبي وهذا القول بعيد غاية البعد عن مثل هذين الامامين أما الذهبي فقد صحح أحاديث كثيرة من أحاديث المهدى في تلخيص المستدرك واما الدارقطني فلم أقف له على كلام في أحاديث المهدى والقول بان الحافظين الذهبي والدارقطني يضعفان أحاديث المهدى ويعتبر انها مما لا يجوز النظر فيه غير صحيح وغير مطابق للواقع ولا يستطيع الشيخ ابن محمود اثباته واضافته اليهما مثل إضافة الجملة إلى محمد فريد وجدى .
الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة — صفحة 462 | مهدي الفقيه ايماني