تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة قال فينزل عيسى بن مريم صلى اللّه عليه وسلم فيقول أميرهم تعال صل بنا فيقول لا إن بعضكم على بعض أمراء تكرمة اللّه هذه الأمة فقد وردت تسمية هذا الأمير الذي يصلى عيسى عليه الصلاة والسلام خلفه في حديث جابر عند الحارث بن أبي أسامة في مسنده بالمهدى ولفظه عن جابر قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : ينزل عيسى بن مريم فيقول أميرهم المهدى تعال صل بنا فيقول لا إن بعضهم أمير بعض تكرمة اللّه لهذه الأمة قال ابن القيم بعد أن أورده في . كتابه المنار المنيف بسنده ومتنه قال : وهذا إسناد جيد . 6 - وقال الشيخ ابن محمود في ص 8 : ثم إن من عادة العلماء المحدثين والفقهاء المتقدمين أن بعضهم ينقل عن بعض الحديث والقول على علاته تقليدا لمن سبقه . كما ذكر عن الإمام أحمد أنه كان يستعير الملازم من طبقات ابن سعد فينقلها ثم يردها إليه . ذكروا ذلك في ترجمة ابن سعد وكان الشافعي يقول للإمام أحمد : إذا ثبت عندك الحديث فادفعه إلى حتى أثبته في كتابي وكذا سائر علماء كل عصر ينقل بعضهم عن بعض . فمتى كان الأمر بهذه الصفة فلا عجب متى رأينا أحاديث المهدى تنتشر في كتب المعاصرين لأبى داود كالترمذي وابن ماجة لخروج الحديث من كتاب إلى مائة كتاب وانتقال الخطأ من عالم إلى مائة عالم لكون الناس مقلدة وقليل منهم المحققون المجتهدون والمقلد لا يعد من أهل العلم . والجواب على هذا نقول : أولا : أن هذا الكلام من أخطر ما اشتملت عليه رسالة الشيخ ابن محمود لما فيه من النيل من محدثي هذه الأمة وفقهائها المتقدمين والحط من شأنهم وهذا إن دل على شئ فإنما يدل مع الأسف أن حصون المسلمين مهددة من داخلها . ويرحم اللّه الإمام الطحاوي إذ يقول في عقيدته المشهورة : وعلماء السلف من السابقين ومن بعدهم من التابعين - أهل الخبر والأثر وأهل الفقه والنظر لا يذكرون إلا بالجميل ومن ذكرهم بسوء فهو على غير السبيل . إنتهى . . وقد ألف شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه اللّه رسالة عظيمة سماها « رفع الملام عن الأئمة الأعلام » طبعت مرارا وصف الشيخ جمال الدين القاسمي هذا الكتاب بأنه جدير لو كان بالصين أن يرحل إليه وأن يعض بالنواجذ عليه . ثانيا : إذا كان من عادة العلماء المحدثين والفقهاء المتقدمين - كما يقول الشيخ ابن محمود - أن بعضهم ينقل عن بعض الحديث والقول على علاته تقليدا لمن سبقه وأنه لذلك يخرج الحديث من كتاب إلى مائة كتاب وينتقل الخطأ من عالم إلى مائة عالم لكون الناس مقلدة وقليل منهم المجتهدون والمقلد لا يعد من أهل العلم ويمثل بأربعة هم الإمام الشافعي والإمام أحمد والإمام الترمذي والإمام ابن ماجة إذا كان هذا من عادتهم ومثل هؤلاء الأربعة من مقلدتهم والمقلد لا يعد من أهل العلم فمن هم أهل العلم ؟ ما هكذا تورد يا سعد الإبل ! ! ، إننا نربأ بالشيخ عبد اللّه بن محمود أن يقول مثل هذا الكلام ولكن هكذا جاء ، وقدر اللّه وما شاء فعل ، وكم من كلمة قالت لصاحبها دعني . ثالثا : أن الإمامين الترمذي وابن ماجة لم يقلدا الإمام أبا داود في رواية أحاديث المهدى أما ابن ماجة فإنه لم يرو عن أبي داود في سننه شيئا أصلا وأما الترمذي فمن رجاله في جامعه الإمام أبو داود كما رمز الحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب في ترجمة أبى داود لكونه من رجال الترمذي والنسائي . والأحاديث التي أخرجها الترمذي في جامعه في باب ما جاء في المهدى ثلاثة . اثنان منها معناهما واحد ولفظهما بنحو لفظ حديث أخرجه أبو داود في سننه لكن شيوخ الترمذي فيهما غير شيوخ أبى داود فيه ولم يروهما من طريق أبى داود أما الحديث الثالث فليس في سنن أبي داود وإذا لم فلم يخرج حديث في المهدى من كتاب سنن أبي داود إلى كتابي الترمذي