تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
وقال في ص 29 : والحق الذي نعتقده وندعو الناس إلى العلم به والعمل بموجبه هو انه لا مهدى بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كما لا نبي بعده . أقول : أولا : هذه التسمية وهي قوله : لا مهدى ينتظر بعد الرسول خير البشر فيها اطلاق يدخل فيه انكار خروج المهدى في آخر الزمان ويفهم من جملة « بعد الرسول خير البشر » انكار نزول عيسى عليه الصلاة والسلام في آخر الزمان ولو كانت هذه العبارات فيها تقييد لا يفهم منه احتمال انكار نزول عيسى عليه الصلاة والسلام لكان بعض الشر أهون من بعض . ثم إن الرسالة لم تشتمل على التصريح بنزول عيسى عليه الصلاة والسلام الا ضمن كلام أهل السنة الذين الفت الرسالة للانكار عليهم بل اشتملت في ص 51 على إيراد حديث فيه نزول عيسى عليه الصلاة والسلام وقتله الدجال وصلاته خلف المهدى قال فيه الشيخ ابن محمود نقلا عن الشيخ على القارى في كتابه الموضوعات الكبير أنه موضوع مع أن الشيخ على القارى لم يقل فيه انه موضوع بل قال عنه في كتابه المذكور انه ثابت عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كما سيأتي نقل كلامه بلفظه . ثانيا : هذه الدعوة إلى انكار خروج المهدى في آخر الزمان دعوة إلى انكار ما صح عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من الأحاديث في ذلك ودعوة إلى سلوك مسلك يخالف ما درج عليه العلماء من أهل السنة مثل البيهقي والعقيلي والخطابي والقاضي عياض والقرطبي والذهبي وابن تيمية وابن القيم وابن كثير وغيرهم . 2 - وقال الشيخ عبد اللّه بن محمود في ص 3 : وان فكرة المهدى ليست في أصلها من عقائد أهل السنة القدماء فلم يقع لها ذكر بين الصحابة في القرن الأول ولا بين التابعين انتهى . والجواب ان الأحاديث الكثيرة الثابتة عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وفي خروج المهدى في اخر الزمان قد تلقاها عنه الصحابة رضى اللّه عنهم وتلقاها عنهم التابعون فكيف يقال أنه لم يكن لذلك ذكر بين الصحابة في القرن الأول ولا بين التابعين وقد قال الشوكاني في كتابه التوضيح في تواتر ما جاء في المهدى والدجال والمسيح كما في كتاب الإذاعة لصديق حسن خان : والأحاديث الواردة في المهدى التي أمكن الوقوف عليها منها خمسون حديثا فيها الصحيح والحسن والضعيف المنجبر وهي متواترة بلا شك ولا شبهة بل يصدق وصف المتواتر على ما هو دونها في جميع الاصطلاحات المحررة في الأصول وأما الآثار عن الصحابة المصرحة بالمهدى فهي كثيرة جدا لها حكم الرفع إذ لا مجال للاجتهاد في مثل ذلك . انتهى . 3 - قال الشيخ ابن محمود في ص 3 : وان أصل من تبنى هذه الفكرة - يعنى فكرة المهدي - والعقيدة هم الشيعة الذين من عقائدهم الإيمان بالإمام الغائب المنتظر يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا وهو الإمام الثاني عشر محمد بن الحسن العسكري فسرت هذه الفكرة وهذا الاعتقاد بطريق المجالسة والمؤانسة والاختلاط إلى أهل السنة فدخلت معتقدهم وهي ليست من أصل عقيدتهم ، انتهى .