تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
البلاد من الامن والاستقرار ورغد العيش انما هو من الثواب المعجل على القيام بالدين زادها الله من كل خير وحماها من كل شر ووفق المسلمين جميعا في سائر انحاء الأرض لما فيه عزهم وسعادتهم في دنياهم وأخراهم .

كلمة ختامية :

ان أحاديث المهدى الكثيرة التي الف فيها مؤلفون وحكى تواترها جماعة واعتقد موجبها أهل السنة والجماعة وغيرهم من الأشاعرة تدل على حقيقة ثابتة بلا شك هي حصول مقتضاها في آخر الزمان ولا صلة البتة لهذه الحقيقة الثابتة عند أهل السنة بالعقيدة الشيعية فان ما يعتقده الشيعة من خروج مهدي منتظر يسمى محمد بن الحسن العسكري من نسل الحسين رضي الله عنه لا حقيقة له ولا أصل وعقيدتهم بالنسبة لمهديهم في الحقيقة عقيدة موهومة كما أن أمامة الأئمة الماضين عندهم في الحقيقة امامة موهومة لا حقيقة لها ولا وجود الا امامة على ابن أبي طالب وابنه الحسن رضي الله عنهما وهما بريئان منهم ومن اعتقادهم بلا شك اما أهل السنة فمعتقدهم في الماضي حقيقة موجودة وسادات الأئمة عندهم هم الخلفاء الراشدون رضي الله عنهم وقد تولوا الإمامة حقا وكانوا أحق بها وأهلها ومعتقدهم في المستقبل عند نزول عيسى بن مريم صلى الله عليه وسلم حقيقة ثابتة بلا شك أيضا فلا عبرة بقول من قفا ما ليس له به علم وقال إن الأحاديث في المهدى لا تصح نسبتها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنها من وضع الشيعة كما تقدمت الإشارة إلى هذا في أول المحاضرة . وإذا فان أحاديث المهدى على كثرتها وتعدد طرقها واثباتها في دواوين أهل السنة يصعب كثيرا القول بأنه لا حقيقة لمقتضاها الا على جاهل أو مكابر أو من لم يمعن النظر في طرقها وأسانيدها ولم يقف على كلام أهل العلم المعتد بهم فيها ، والتصديق بها داخل في الايمان بأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم لان من الايمان به صلى الله عليه وسلم تصديقه فيما أخبر به وداخل في الايمان بالغيب الذي امتدح الله المؤمنين به بقوله : ألم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين الذين يؤمنون بالغيب وداخل في الايمان بالقدر فان سبيل علم الخلق بما قدره الله أمران : أحدهما وقوع الشئ فكل ما كان ووقع علمنا أن الله قد شاءه لأنه لا يكون ولا يقع الا ما شاءه الله وما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن .