تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
وسلم وذلك ينفي ان يكون غيره مهديا غير معصوم كالمهدى الذي دلت عليه الأحاديث . 2 - ان ما دلت عليه أحاديث المهدى من قيام المهدى بنصرة الدين وامتلاء الأرض في زمانه من العدل لا ينافيه وجود الدجال واتباعه في زمانه ومعاداتهم للمسلمين وكذا الأدلة الدالة على بقاء الأشرار مع الأخيار حتى تخرج الريح اللية التي تقبض روح كل مؤمن ومؤمنة ولا يبقى بعد ذلك الأشرار الخلق الذين تقوم عليهم الساعة ، لان المراد مما جاء في أحاديث المهدى كثرة الخير وقوة أهل الاسلام وحصول الغلبة لهم وقهرهم لغيرهم وهذا لا ينفي وجود أشرار مغمورين في زمانه كما اننا نعتقد ان الرسول صلى الله عليه وسلم وخلفاءه الراشدين رضي الله عنهم قد ملأوا الأرض عدلا ومع ذلك في الأرض في زمانهم من أعدائهم الكثير قل فللّه الحجة البالغة فلو شاء لهداكم أجمعين 3 - ان ما دلت عليه أحاديث المهدي من امتلاء الأرض ظلما وجورا قبل خروجه لا يدل على خلو الأرض من أهل الخير قبل زمانه فالرسول صلى الله عليه وسلم اخبر في أحاديث صحيحة بأنه لا تزال طائفة من أمته على الحق ظاهرين حتى يأتي أمر الله ومنها الحديث الذي رواه مسلم عن جابر انه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين انى يوم القيامة قال فينزل عيسى بن مريم فيقول أميرهم تعال صل لنا فيقول لا ان بعضكم على بعض امراء تكرمة الله هذه الأمة ، وهذه الأحاديث وأحاديث المهدى تدل على أن الحق مستمر لا ينقطع لكنه في بعض الأزمان يكون لأهله الغلبة ويحصل له الانتشار كما في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم وخلفائه الراشدين وكما في زمن المهدى وعيسى بن مريم وفي بعض الأزمان يتضاءل هذا الانتشار ويضعف أهله أما ان الحق يتلاشى ويضمحل فهذا ما لم يكن فيما مضى منذ زمن الرسول صلى الله عليه وسلم ولا يكون في المستقبل حتى خروج الريح التي تقبض روح كل مؤمن ومؤمنة كما اخبر بذلك الذي لا ينطق عن الهوى صلوات وسلامه عليه فما من زمن في الماضي الا وقد هيأ الله لهذا الدين من يقوم به وفي هذا الزمن الذي تكالب أعداء الاسلام عليه وغزى بابنائه المنتسبين اليه أعظم من غزوه بأعدائه لم تخل الأرض من إقامة شعائر الدين الاسلامي ومن ذلك ما امتن به على حكومة البلاد المقدسة من التوفيق لتحكيم الشريعة وتعميم المحاكم الشرعية في مدن المملكة وقراها يتحاكم الناس فيها إلى كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم على وجه لا نظير له في سائر أنحاء الأرض فيما نعلم فيرجم الزاني المحصن ويجلد البكر ويحد شارب الخمر وتقطع يد السارق ويقتل القاتل وغير ذلك وما حصل في هذه
الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة — صفحة 430 | مهدي الفقيه ايماني