تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
والحاصل ان للحسن في المهدي الولادة العظمى لان أحاديث كونه من ذريته أكثر وللحسين فيه ولادة أيضا وللعباس فيه ولادة أيضا ولا مانع من اجتماع ولادات وتعددات في شخص واحد من جهات مختلفة وبالله التوفيق . ثم ذكر الشيخ السفاريني رحمه اللّه أن خمس فوائد تكلم على كل واحدة منها الأولى في حليته وصفته والثانية في سيرته والثالثة في علامات ظهوره والرابعة في الإشارة إلى بعض الفتن الواقعة قبل خروجه والخامسة في مولده وبيعته ومدة ملكه ومتعلقات ذلك ثم قال بعد الانتهاء من الكلام على الفوائد الخمس : تنبيه قد كثرت الأقوال في المهدي حتى قيل لا مهدي الا عيسى والصواب الذي عليه أهل الحق أن المهدي غير عيسى وانه يخرج قبل نزول عيسى عليه السلام وقد كثرت بخروجه الروايات حتى بلغت حد التواتر المعنوي وشاع ذلك بين علماء السنة حتى عد من معتقداتهم ثم ذكر بعض الآثار والأحاديث في خروج المهدي وأسماء بعض الصحابة الذين رووها ثم قال وقد روى عما ذكر من الصحابة وغير من ذكر منهم رضي الله عنهم روايات متعددة وعن التابعين من بعدهم ما يفيد مجموعة العلم القطعي فالايمان بخروج المهدي واجب كما هو مقرر عند أهل العلم ومدون في عقائد أهل السنة والجماعة . وقال الشيخ محمد بشير السهسواني الهندي المتوفى سنة ست وعشرين وثلاثمائة والف في كتابه صيانة الانسان عن وسوسة الشيخ دحلان قال وبعد انقراض قرن الصحابة اتى أمته ما يوعدون من الحوادث والبدع وكلما أحدثت بدعة رفع مثلها من السنة ولكن في قرن التابعين وأتباع التابعين لم تظهر البدع ظهورا فاشيا وأما بعد قرن أتباع التابعين فقد تغيرت الأحوال تغيرا فاحشا وغلبت البدع وصارت السنة غريبة واتخذ الناس البدعة سنة والسنة بدعة ولا تزال السنة في المستقبل غريبة الا ما استثنى من زمان المهدى رضي الله عنه وعيسى عليه السلام إلى أن تقوم الساعة على شرار الناس انتهى . وقال الشيخ شمس الحق العظيم أبادي المتوفى سنة 1329 في حاشيته المسماة عون المعبود على سنن أبي داود قال : وخرج أحاديث المهدى جماعة من الأئمة منهم أبو داود والترمذي وابن ماجة والبزار والحاكم والطبراني وأبو يعلي الموصلي وأسندوها إلى جماعة من الصحابة مثل على وابن عباس وابن عمر وطلحة وعبد الله بن مسعود وأبي هريرة وانس وأبى سعيد الخدري وأم حبيبة وأم سلمة وثوبان وقرة ابن اياس وعلى الهلالي وعبد الله ابن الحارث بن جزء ، رضي الله عنهم واسناد أحاديث هؤلاء بين صحيح وحسن وضعيف وقد بالغ