تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
في يونس بن عبد الأعلى مع كونه ثقة من رجال مسلم بسبب انفراده بهذا الحديث عن الشافعي فأورده الذهبي في الضعفاء وقال وثقه أبو حاتم وغيره ونعتوه بالحفظ الا انه تفرد عن الشافعي بذاك الحديث لا مهدي الا عيسى بن مريم وهو منكر جدا انتهى وقال أيضا في تذكرة الحفاظ بعد نقل توثيقه قلت له حديث منكر عن الشافعي ثم ساقه باسناده وقال الحافظ في التهذيب قال مسلمة بن القاسم كان يونس بن عبد الأعلى حافظا وقد أنكروا عليه تفرده بروايته عن الشافعي حديث لا مهدي الا عيسى وذكر المزي في التهذيب عن بعضهم انه رأى الشافعي في المنام وهو يقول كذب علي يونس بن عبد الأعلى ليس هذا من حديثي . الوجه السابع مما يدل على بطلان هذا الخبر معارضته للمتواتر المفيد للقطع فقد قرر علماء الأصول ان من شرط قبول الخبر عدم مخالفته للنص القطعي على وجه لا يمكن الجمع بينهما بحال وقد ذكروا للجمع بين هذا الخبر وبين أحاديث المهدي أوجها ذكر بعضها الطاعن وبعضها غيره كالقرطبي في التذكرة والابي في شرح مسلم وابن حجر الهيتمي في الصواعق المحرقة وصاحب ينابيع المودة وغيرهم وكلها بعيدة ولا حاجة تلجئ إليها مع بطلان الخبر إذ لا تعارض بين متواتر وباطل . الوجه الثامن مما يوجب القطع ببطلانه أيضا كون ذكر المهدي وخبره لم يرد الا من جهة الشارع فكيف يخبر بأمر انه سيقع وهو