تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
الصادق الذي لا ينطق عن الهوى ثم ينفيه والاخبار لا يتصور وقوعها على خلاف ما اخبر به الصادق ونفي المهدي يلزم منه وقوع الخبر على خلاف ما اخبر به أولا من وجوده واللازم باطل وهذا مما قرروا به ان النسخ لا يدخل الاخبار التي هي من هذا القبيل وهذا متفق عليه بين علماء الأصول قال الزركشي ان كان مدلول الخبر مما لا يمكن تغيره بأن لا يقع الا على وجه واحد كصفات اللّه تعالى وخبر ما كان من الأنبياء والأمم وما يكون من الساعة وآياتها كخروج الدجال فلا يجوز نسخه بالاتفاق كما قاله أبو إسحاق المروزي وابن برهان في الأوسط لأنه يفضي إلى الكذب انتهى والعجب ممن أورد هذا الحديث من العلماء وأجاب عنه بأنواع من طرق الجمع بين مختلف الآثار كيف خفي عليه بطلانه من جهة ما قررناه ان خفي عليه ذلك من جهة الاسناد وما فيه من العلل الظاهرة والخفية فان العقل قاطع ببطلانه كما عرفت مما قررناه لك وقد تكلمنا على هذا الخبر بما لم يتكلم فيه أحد بمثله ولا تجده كذلك في كتاب وسبق منا بيان حاله في تخريجنا الأحاديث الشهاب واللّه الموفق لا رب غيره . وقد نقل الطاعن كلام بعض الصوفية في المهدي واخبارهم به من طريق الكشف المؤيد بالكتاب والسنة وطعن في جميع ذلك ونسب إليهم ما هم برآء منه من اختلاق ألفاظ وابتداع أشياء لا دليل عليها من الكتاب والسنة والقول بوحدة الوجود التي لم يفهم معناها وغير ذلك مما لم يعرف أصله من السنة أو تغافل عن