تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ
وقوله تعالى في النصارى
قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيراً وَضَلُّوا عَنْ سَواءِ السَّبِيلِ
ولورود ذلك عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم - أيضا وكتفسير الرجل في قوله عليه الصلاة والسلام « اني لا علم آخر أهل النار خروجا منها وآخر أهل الجنة دخولا الجنة رجل يخرج من النار حبوا » الحديث متفق عليه من رواية ابن مسعود بأنه جهينة لما رواه الخطيب في رواة مالك من حديث ابن عمر مرفوعا آخر من يدخل الجنة رجل يقال له جهينة فيقول أهل الجنة عند جهينة الخبر اليقين إلى غير ذلك مما هو مدون في الكتب الخاصة بهذا النوع بل لا طريق لمعرفته الا ما ذكر لأنه علم مرجعه النقل المحض ولا مجال للرأي فيه فيلزم من انكار هذا التعيين الظاهر انكار جميع تفاسير المبهمات الواردة في الآثار وابطال هذا المعنى من أصله وهو مفارقة لجماعة المسلمين واتباع لغير سبيلهم فان قلت فما سبب وروده مبهما في هذه الأحاديث المخرجة في صحيح مسلم قلت قد ذكروا لورود أصل المبهم في الكتاب والسنة أسبابا منها وهو الأليق بالمقام الاستغناء ببيانه في الأحاديث الأخرى أو كونه مشهورا لا يحتاج إلى تعيين والمهدي قد صرح بذكره في كثير من الأحاديث حتى كان خبره مشهورا بين الصحابة وأمره معلوما بينهم كما يدل عليه نقله الينا بطريق التواتر فاكتفى بذلك عن التصريح باسمه في الأحاديث الأخرى منها أحاديث مسلم ومنها ما سيأتي لأجل هذا المعنى واللّه اعلم .