عنه وقد ذكره يحيى يوما فأحسن الثناء عليه فما أسقطه الطاعن المدلس من ذكر ثناء يحيى عليه يرشدك إلى أنه لم يترك الرواية عنه لضعفه عنده انما كان ذلك لأمر آخر غير الضعف وقد كان جماعة لا يحدثون عن اقرانهم أو عمن هو أصغر منهم وقال عبد الرحمن بن مهدي كنت اسمع الحديث من ابن عيينة فأخرج فأسمع شعبة يحدث به فلا اكتبه عنه فما فهم أحد من هذا ان ابن مهدي ترك الرواية عن شعبة لضعفه وهو أمير المؤمنين في الحديث في عصره ولا زال أحد جرحا له واما قوله وقال أحمد بن حنبل أرجو ان يكون صالح الحديث فهذا تعديل لعمران وتوثيق له من احمد لا جرح فيه قال الذهبي في خطبة الميزان ولم أتعرض لذكر من قيل فيه محله الصدق ولا من قيل فيه لا بأس به ولا من قيل هو صالح الحديث أو يكتب حديثه أو هو شيخ فان هذا وشبهه يدل على عدم الضعف المطلق ثم ذكر ألفاظ التعديل ومراتبها إلى أن قال ثم محله الصدق وجيد الحديث وصالح الحديث وشيخ وسط وقال الحافظ العراقي في الألفية :
وصالح الحديث أو مقاربه * جيده حسنه مقاربه
صويلح الحديث ان شاء اللّه * أرجو بأن ليس به بأس عراه
واما قوله وقال يزيد بن زريع كان حروريا وكان يرى السيف على أهل القبلة فهذا من الابتداع والمخالفة في الاعتقاد وقد قدمنا تفصيل القول في ذلك وانه لا ترد رواية المبتدع الا بشروط